تحت القائمة

تراجع أسعار الدجاج يفضح “شناقة المطاعم”.. أرباح مضاعفة ورفض لخفض الأثمان

عاد الجدل حول أسعار الوجبات المعتمدة على الدجاج إلى الواجهة، بعد الانخفاض الملحوظ الذي شهدته أثمنة الدجاج بالأسواق الوطنية خلال الأسابيع الأخيرة، وسط اتهامات لمهنيين وأصحاب مطاعم باستغلال الظرفية لتحقيق هوامش ربح مرتفعة دون أي انعكاس إيجابي على المستهلك.

ورغم تراجع سعر الكيلوغرام من الدجاج إلى ما بين 12 و13 درهما في عدد من الأسواق، لا تزال أسعار الوجبات المقدمة بالمطاعم ومحلات الوجبات السريعة والمشاوي تحافظ على مستوياتها المرتفعة، حيث تتراوح بين 37 و140 درهما حسب نوع الوجبة وحجمها، ما أثار استياء المستهلكين وتساؤلات بشأن أسباب عدم خفض الأسعار.

ويعتبر متتبعون أن السوق المغربية أفرزت خلال السنوات الأخيرة نوعا جديدا من “الشناقة”، لا يقتصر نشاطه على المضاربة في السلع، بل يمتد إلى بعض القطاعات التجارية والخدماتية التي تسارع إلى رفع الأسعار عند أول زيادة في كلفة المواد الأولية، لكنها ترفض مراجعتها نزولا عندما تنخفض تلك التكاليف بشكل واضح.

وفي هذا السياق، أكد عمر ولياضي، مسؤول التواصل بالجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن أسعار الدجاج تعرف منذ حوالي شهر تراجعا ملموسا نتيجة توازنات العرض والطلب، غير أن هذا الانخفاض لم ينعكس على أثمنة الوجبات التي ما تزال تباع بأسعار مرتفعة رغم تراجع كلفة المادة الأساسية.

وأوضح أن مبدأ حرية الأسعار لا يجب أن يتحول إلى ذريعة لتحقيق أرباح إضافية على حساب المستهلك، مشددا على أن المسؤولية الأخلاقية والمهنية تفرض على الفاعلين الاقتصاديين مراجعة أثمانهم عندما تتراجع تكاليف الإنتاج والمواد الأولية.

وأضاف أن المستهلك يبقى الحلقة الأقوى إذا أحسن استعمال حقه في الاختيار والمقاطعة، داعيا إلى رفع مستوى الوعي الاستهلاكي وتشجيع المنافسة الشريفة بين المهنيين.

كما دعا إلى تعزيز آليات المراقبة والحكامة داخل الأسواق، وتفعيل مؤسسات أكثر فعالية لضبط المنافسة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، معتبرا أن استمرار بعض الفاعلين في التمسك بالأسعار المرتفعة رغم انخفاض الكلفة الحقيقية للمنتوجات يعكس اختلالات تحتاج إلى معالجة عاجلة لضمان عدالة السوق وحماية المستهلك.