تحت القائمة

تدوينة لمستشار جماعي بتطوان تشعل نقاشا حول ظاهرة البناء العشوائي

أثار المستشار الجماعي بجماعة تطوان عادل أسكين تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشره تدوينة قوية انتقد فيها بشدة ظاهرة البناء العشوائي، وما تخلفه من آثار اجتماعية وإنسانية خطيرة على الأجيال القادمة.

وكتب أسكين في تدوينته أن “البناء العشوائي جريمة في حق الأجيال قبل أن يكون فوضى عمرانية”، معبرا عن أسفه لانتشار السكن غير اللائق الذي يفتقد لأبسط شروط العيش الكريم. وأضاف أن هذه الظاهرة تُنتج جيلاً يعيش في بيئة تُعيد إنتاج الفقر والإقصاء منذ ولادته، داعياً جميع المسؤولين إلى تحمل مسؤوليتهم في التصدي لهذه الكارثة العمرانية والاجتماعية.

وأشار المستشار الجماعي إلى أن ما تشهده بعض أحياء تطوان من مظاهر سكن غير لائق يمثل وصمة عار على جبين كل من يتغاضى عنها، مؤكدا أن بعض المساكن “لا تليق حتى بالحيوان”، حسب تعبيره.

كما دعا إلى إعداد **تقرير شامل حول الجرائم العمرانية والاجتماعية** التي تمس حق المواطن التطواني في العيش الكريم، سواء في المجال الحضري أو القروي، معتبراً أن استمرار هذه الاختلالات يشكل تهديداً حقيقياً لمستقبل المدينة وأبنائها.

وفي تصريح للموقع، قال أسكين بنبرة ساخرة إن ” مشاكل البناء العشوائي لا تقف عند حدود السكن، بل تمتد أيضا إلى خدمات أخرى. موضحا أن بعض الأحياء تضم أزقة ضيقة لا يتجاوز عرضها مترا ونصف، ما يجعل من الصعب على سيارات الإسعاف أو الوقاية المدنية الوصول إليها. وأضاف مازحا أن “الشركة التي ستدبر النقل بتطوان قد تضطر لتوفير دواب لخدمة بعض المناطق”.

وأشار كذلك إلى المعاناة اليومية للنساء الحوامل والمرضى في تلك الأحياء، حيث تضطر أسرهم إلى نقلهم على الأكتاف لمسافات طويلة بسبب ضيق الممرات وغياب البنية التحتية، في ظروف إنسانية مؤلمة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الأصوات المطالبة بوضع حد للبناء العشوائي بتطوان، وتشديد المراقبة على الأوراش غير القانونية، من أجل الحفاظ على كرامة السكان وجمالية المدينة.