دوار شويخيين بجماعة الملاليين .. عزلة متفاقمة تساءل السلطات الإقليمية
تعاني ساكنة دوار شويخيين بجماعة الملاليين من وضعية صعبة تتجلى في العزلة شبه التامة بسبب الحالة المتدهورة للطريق المؤدية إلى مدشر بني سالم. الطريق، التي تمثل الشريان الوحيد لربط الساكنة بالمراكز الحضرية والخدمات الأساسية، تحولت إلى مصدر معاناة يومية يكتوي بمرارتها السكان، خصوصًا في فترات التساقطات المطرية حيث تصبح شبه غير صالحة للاستعمال.
تدهور البنية الطرقية لا ينعكس فقط على تنقل الساكنة نحو مرافق الصحة والتعليم والإدارة، بل يضرب في العمق الأنشطة الفلاحية والاقتصادية المحلية، ويحدّ من فرص تحسين الدخل وجودة العيش. ويؤكد عدد من سكان المنطقة أنهم يعيشون حالة من التهميش المتراكم منذ سنوات، نتيجة ما يصفونه بضعف التخطيط وغياب رؤية واضحة لتدبير الشأن المحلي بشكل عادل ومتوازن.
ويشدد المتضررون على أن مطلبهم ليس ترفا اجتماعيا، بل حق أساسي يرتبط بالكرامة والإنصاف الترابي، داعين إلى الإسراع في تعبيد وإصلاح الطريق وفك العزلة عن الدوار في إطار برامج التنمية القروية والعدالة المجالية.
وتناشد ساكنة دوار شويخيين السلطات المحلية والإقليمية والجهوية التدخل العاجل من أجل معالجة هذا الملف، عبر حلول مستدامة تدمج الطريق ضمن أولويات التأهيل القروي، بما يحقق الإنصاف المجالي ويعزز مقومات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.
هذا الواقع يفتح الباب أمام تساؤلات جادة حول نجاعة السياسات المحلية ذات الصلة بالبنيات التحتية القروية، وحول حدود الالتزام بتحقيق تنمية متوازنة تشمل الهوامش والمناطق النائية. كما يضع المسؤولين أمام واجب تحمل مسؤولياتهم في توفير خدمات أساسية تضمن الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.
