تحت القائمة

الطوب يحذر من إقصاء مزاولي التهريب المعيشي ويدعو إلى بدائل اقتصادية

شدد النائب البرلماني منصف الطوب على ضرورة مواكبة مزاولي التهريب المعيشي بإقليمي تطوان والمضيق-الفنيدق، عبر برامج تكوين وتأهيل تُمكّنهم من الاندماج الفعلي في سوق الشغل، وذلك خلال تدخل له بمجلس النواب، يوم الاثنين الماضي، في إطار مناقشة السياسات الحكومية المرتبطة بتأهيل الرأسمال البشري.

وأكد الطوب أن ملف تأهيل العنصر البشري يجب أن يحتل أولوية قصوى ضمن السياسات العمومية، بالنظر إلى التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المناطق الحدودية، وما أفرزته من اختلالات في سوق الشغل، خاصة في صفوف الفئات التي كانت تعتمد على التهريب المعيشي كمصدر دخل رئيسي.

وأوضح البرلماني، خلال نقاشه مع وزير التشغيل يونس السكوري، أن التكوينات الحالية التي يتم الترويج لها تظل موجهة أساساً للمدن الكبرى والأقاليم ذات الجاذبية الصناعية، خصوصاً تلك المرتبطة بصناعات الطيران والسيارات، في حين تظل المناطق الشمالية في حاجة إلى مقاربة خصوصية تراعي واقعها الاجتماعي والاقتصادي.

ودعا الطوب إلى إطلاق برامج تكوين مهنية ملائمة لفائدة الأشخاص الذين لا يتوفرون على أي تأهيل سابق، خاصة أولئك الذين كانوا يزاولون نشاطاً تجارياً غير مهيكل، معتبراً أن غياب بدائل اقتصادية حقيقية يجعل هذه الفئات تعيش أوضاعاً اجتماعية صعبة، تهدد الاستقرار الاجتماعي بالمنطقة.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن الحكومة أعلنت عن برنامج للتدرج المهني لفائدة حوالي 100 ألف شاب، مع صدور قرار مرتقب يهم مراجعة شرط السن حتى يشمل الأشخاص المتقدمين في العمر والراغبين في تغيير نشاطهم المهني والاستفادة من تكوينات في تخصصات جديدة.

وأكد المتحدث أن جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تزخر بإمكانيات مهمة في مجالات الصناعة التقليدية، والفلاحة، والسياحة، إلى جانب المشاريع الصناعية التي يُرتقب إطلاقها خلال الفترة المقبلة، داعياً إلى ربط برامج التكوين بهذه القطاعات لضمان نجاعة الإدماج المهني وخلق فرص شغل حقيقية ومستدامة.

وختم النائب البرلماني مداخلته بالتأكيد على أن معالجة إشكالية التهريب المعيشي لا يمكن أن تقتصر على المقاربة الأمنية، بل تستدعي رؤية تنموية شاملة تضع الإنسان في صلب السياسات العمومية