منير الفزازي .. مستقبل سياسي معلق بين البراغماتية والوفاء اليساري
يشكل اسم منير الفزازي أحد الوجوه التي يصعب تصنيفها بسهولة داخل المشهد السياسي والنقابي بتطوان. فهو إطار إداري في قطاع الصحة، نقابي متمرس، وفاعل سياسي راكم تجارب متقاطعة، تجعل السؤال حول مستقبله السياسي مشروعًا أكثر من أي وقت مضى.
تجربة الفزازي داخل حزب الأصالة والمعاصرة، خاصة ترشحه السابق في الانتخابات الجماعية، عكست رهانا واضحا على العمل من داخل المؤسسات، ومحاولة ترجمة الخطاب الاجتماعي والنقابي إلى قرارات محلية.
في المقابل، لا يمكن فهم مسار منير الفزازي دون العودة إلى حزب التقدم والاشتراكية، حيث كان عضوًا في لجنته المركزية، وتشرب ثقافة تنظيمية يسارية قائمة على الوضوح الإيديولوجي وربط السياسة بالبعد الاجتماعي. ورغم مغادرته الإطار التنظيمي، فإن حضور الفزازي في بعض أنشطة الحزب بتطوان، وتجديده الصلات مع مناضليه وقيادته، يؤكد أن العلاقة لم تكسر. هذا “الحنين” ليس عاطفيا بقدر ما هو سياسي وفكري. فالتقدم والاشتراكية يظل، بالنسبة له، فضاء مرجعيا يمنح المعنى للنضال.
ما يميز منير الفزازي، أن رأسماله الحقيقي ليس الحزب الذي ينتمي إليه، بل رصيده النقابي والميداني في قطاع الصحة، حيث تختبر المواقف لا الخطابات. غير أن هذا الرصيد نفسه قد يستنزف إن لم يترجم إلى خيار سياسي واضح المعالم.
