أعلنت الحكومة الإسبانية عن إطلاق مسطرة جديدة لتسوية الوضعية القانونية لأكثر من نصف مليون مهاجر غير نظامي، في خطوة تُعد من أكبر عمليات التقنين خلال السنوات الأخيرة، يُرتقب أن يستفيد منها عدد كبير من المهاجرين المغاربة المقيمين فوق التراب الإسباني.
ووفق الإعلام الإسباني، تستهدف هذه العملية فئات واسعة من المهاجرين الذين استوفوا شروط الإقامة أو العمل داخل إسبانيا، أو الذين اندمجوا في النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد خلال السنوات الماضية، وذلك في إطار سياسة جديدة تروم تقنين الهجرة وتعزيز الإدماج.
وتشير التقديرات إلى أن المغاربة يشكلون نسبة مهمة من مجموع المستفيدين المحتملين، بالنظر إلى كونهم أكبر جالية أجنبية مقيمة بإسبانيا، سواء من حيث عدد المقيمين النظاميين أو غير النظاميين.
وتأتي هذه الخطوة في سياق يعاني فيه الاقتصاد الإسباني من خصاص متزايد في اليد العاملة بعدة قطاعات، خاصة الفلاحة والبناء والخدمات، ما دفع السلطات إلى اعتماد مقاربة أكثر براغماتية في تدبير ملف الهجرة، تقوم على الإدماج القانوني بدل الهشاشة الاجتماعية.
ويرى متابعون أن هذا الإجراء من شأنه تحسين أوضاع آلاف الأسر المغربية، وضمان ولوجها إلى الحقوق الاجتماعية الأساسية، فضلاً عن تقليص الاقتصاد غير المهيكل وتعزيز مساهمة المهاجرين في الدورة الاقتصادية الرسمية لإسبانيا