محكمة الاستئناف بتطوان تدشن السنة القضائية بأرقام وازنة ورهان رقمي
شهدت محكمة الاستئناف بتطوان، صباح اليوم الأربعاء، انطلاق أشغال السنة القضائية 2026، في محطة مؤسساتية تروم تقييم أداء العدالة وتعزيز ارتباطها بقضايا المواطنين، تحت شعار يؤكد مركزية خدمة المتقاضي داخل المنظومة القضائية.
وقد عرف حفل الافتتاح حضور ممثلين عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، ووزارة العدل، إلى جانب عامل إقليم تطوان عبد الرزاق المنصوري، وعامل عمالة المضيق-الفنيدق ياسين جاري، فضلا عن شخصيات قضائية ومدنية وعسكرية وأمنية ومنتخبين.
ويعد هذا الموعد السنوي فرصة لتقديم حصيلة العمل القضائي المنجز خلال السنة المنصرمة، واستعراض المؤشرات الرقمية التي تعكس وتيرة معالجة القضايا ومستوى انخراط مختلف الفاعلين القضائيين في تحسين النجاعة والفعالية.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بتطوان، عبد الرزاق محسن، أن افتتاح السنة القضائية يشكل تقليدا راسخا يهدف إلى الوقوف على حصيلة العمل القضائي، وتثمين المكتسبات المحققة، مع السعي إلى تطوير الأداء وتجاوز الإكراهات.
وأوضح أن مجموع القضايا الرائجة خلال السنة الماضية بلغ 23 ألفا و502 قضية، من ضمنها 9702 قضية متخلفة عن سنة 2024، مشيرا إلى أن المحكمة تمكنت من البت في 17 ألفا و684 قضية، وهي أرقام تعكس، حسب تعبيره، حجم المجهودات المبذولة من طرف مكونات العدالة بهذه الدائرة القضائية.
من جهته، اعتبر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتطوان، إسماعيل حمدي، أن الجلسة الافتتاحية تشكل لحظة سنوية متميزة لتقاسم حصيلة عمل النيابة العامة، والوقوف عند المعطيات الإحصائية المرتبطة بتدبير الشكايات وتتبع الأبحاث القضائية، إلى جانب استشراف التحديات المطروحة خلال المرحلة المقبلة.
وأشار في هذا الإطار إلى أن عدد الشكايات المسجلة برسم سنة 2025 بلغ 1760 شكاية، منها 54 شكاية متخلفة عن سنوات سابقة، حيث جرى إنجاز 1691 شكاية، فيما لا تزال 69 شكاية في طور المعالجة.
كما استعرض المسؤول القضائي ذاته مجموعة من المؤشرات المتعلقة بالإشراف على أبحاث الشرطة القضائية، والتدابير المتخذة بشأنها، فضلا عن الطعون والمذكرات الاستئنافية، معتبرا أن النتائج المسجلة تعكس أداء إيجابيا ومشرفا للنيابة العامة على مستوى هذه الدائرة.
وأكد نائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بتطوان، عبد القادر كورزمي، أن افتتاح السنة القضائية يشكل محطة للمساءلة والتقييم، وفرصة لعرض حصيلة عمل سنة 2025 بكل مسؤولية وشفافية. مبرزا أن المرحلة المقبلة ستتميز بتحديات متزايدة، في مقدمتها ورش التحول الرقمي، انسجاما مع التوجهات الاستراتيجية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، بهدف تقريب القضاء من المواطن وتسهيل ولوجه إلى الخدمات والمعلومة القضائية.
