تتواصل شكاوى عدد من سكان العمارات والمنازل المجاورة لساحة مولاي المهدي وسط مدينة تطوان بسبب الضجيج الناتج عن مكبرات الصوت التي تبث الموسيقى بشكل يومي بالساحة، وذلك عقب إعادة تأهيل النافورة المركزية المعروفة محلياً باسم “الخصّة”.
وأوضح متضررون أن تدخلات سابقة وشكايات تقدمت بها الساكنة أسفرت عن تقليص مدة بث الموسيقى خلال الفترة الليلية، بعدما كانت تستمر إلى ما بعد منتصف الليل، حيث أصبح إيقافها يتم في حدود الساعة الحادية عشرة أو الحادية عشرة والنصف ليلا.
غير أن السكان يؤكدون أن جوهر المشكلة ما زال قائما، إذ تنطلق الموسيقى يومياً حوالي الساعة الرابعة بعد الزوال وتستمر بشكل متواصل إلى غاية الحادية عشرة ليلا، أي لما يقارب سبع ساعات متتالية، وهو ما يعتبرونه فترة طويلة تؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة داخل المنازل المحيطة والقريبة من الساحة.
ويشير المشتكون إلى أن هذا الوضع يحرم العديد من الأسر من فترات الراحة الضرورية، خاصة الأطفال الصغار والرضع والمرضى وكبار السن، فضلا عن الموظفين والعاملين الذين يعودون إلى منازلهم بعد يوم عمل طويل ويحتاجون فيه إلى الراحة والهدوء والاستقرار.
وأكد عدد من المواطنين أنهم لا يعارضون تنشيط الفضاءات العمومية أو تثمين جمالية الساحة بعد إعادة تهيئتها، لكنهم يطالبون بإيجاد توازن بين هذه الأنشطة وحق الساكنة في الراحة والسكينة، عبر خفض مستوى الصوت أو تقليص مدة بث الموسيقى بما يراعي الطابع السكني للمنطقة.
وتنتظر الساكنة من السلطات المحلية والمصالح الجماعية المختصة التفاعل مع هذه المطالب وإيجاد حلول عملية تضمن الاستفادة من الفضاء العمومي دون المساس براحة المواطنين وحقهم في الهدوء داخل مساكنهم.
