عبر عدد من سكان حي الرياض بمنطقة زيانة عن استيائهم مما وصفوه بـ”الإزعاج المتكرر” المصاحب لأذان صلاة الفجر بمسجد بوغالم، مطالبين المندوبية الإقليمية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالتدخل لضبط استعمال مكبرات الصوت واحترام الضوابط المعمول بها.
ووفق شكاية وجهها متضررون إلى المندوب الإقليمي للأوقاف، فإن مؤذن المسجد يعتمد مستوى مرتفعا جدا لمكبرات الصوت، إلى جانب أسلوب في الأداء يتسم بالتغني والإطالة، وهو ما يعتبره السكان خروجا عن المقاصد المعروفة للأذان القائمة على الاعتدال والخشوع، مؤكدين أن هذه الممارسات تؤثر على راحة الساكنة، خاصة الأطفال وكبار السن، خلال ساعات الفجر الأولى.
كما أشارت الشكاية إلى ما اعتبرته غيابا للتنظيم في تدبير شؤون المسجد، معتبرة أن الشخص المشرف عليه يتصرف بشكل فردي ودون التقيد بالتوجيهات المعمول بها في هذا المجال، الأمر الذي يستدعي، بحسب أصحاب الشكاية، تدخلا من الجهات الوصية.
وتعيد هذه الشكاية إلى الواجهة الجدل الذي سبق أن أثاره عدد من سكان حي جامع المزواق بشأن استمرار مؤذن المسجد الكبير ( سعد ابن أبي وقاص ) في ممارسة طقوس وأمداح ذات طابع مرتبط بما هو متداول داخل بعض الزوايا قبل آذان الفجر، رغم ما سبق أن عبر عنه السكان من تذمر واعتراض على هذه السلوكيات التي تتكرر بشكل يومي في الساعات الأولى من الصباح.
وأكد عدد من سكان حي جامع المزواق بمدينة تطوان أن الأذان باعتباره شعيرة إسلامية عظيمة ومقدسة، لا يمكن ربطه بممارسات وطقوس إضافية دأب المؤذن بالمسجد على اعتمادها والتي يعتبرونها اجتهادات شخصية لا علاقة لها بالصيغة الشرعية المعروفة للأذان.
وأشار عدد من المواطنين أن المؤذن يرفع مستوى الصوت إلى أقصى طاقة مكبرات المسجد أثناء التهاليل والأمداح، في حين يتم خفضه بشكل ملحوظ عند رفع الأذان نفسه، وهو ما يضاعف من حجم الإزعاج الذي تعانيه الساكنة، خاصة الأطفال الرضع والتلاميذ وكبار السن، بالنظر إلى التوقيت المبكر لهذه الممارسات.
ويطالب المتضررون المندوبية الإقليمية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتطوان بفتح تحقيق في هذه الشكايات والتأكد مما إذا كانت هذه الممارسات تتم بناء على تعليمات رسمية أم أنها مجرد اجتهادات فردية، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان احترام ضوابط رفع الأذان واستعمال مكبرات الصوت، بما يحقق التوازن بين أداء الشعائر الدينية وحق الساكنة في الراحة والسكينة.
