تحت القائمة

التسول بالإكراه يثير مخاوف المواطنين بتطوان بعد واقعة بمحطة وقود

عادت ظاهرة التسول بالإلحاح والإكراه إلى واجهة النقاش بمدينة تطوان، بعدما أثارت واقعة شهدتها إحدى محطات الوقود المعروفة ب”الشعايري” خلال الساعات الأولى من الصباح موجة من الاستياء في صفوف المواطنين، الذين باتوا يشتكون من تنامي ممارسات وصفوها بـ”العدوانية” من طرف بعض المنحرفين الذين يتخذون من التسول وسيلة لفرض الإتاوات على المارة والزبائن.

وبحسب إفادات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن مجموعة من الأشخاص اعتادوا التواجد بمحيط عدد من الفضاءات التجارية ومحطات الوقود، حيث يعمدون إلى اعتراض سبيل المواطنين ومطالبتهم بالأموال بإلحاح، في سلوك يتجاوز مفهوم التسول التقليدي ليقترب من أشكال من المضايقة والابتزاز المعنوي التي تضع الضحايا في مواقف محرجة ومتوترة.

وتشير شهادات عدد من المواطنين إلى أن رفض تقديم المال غالبا ما يقابل بردود فعل مستفزة أو عبارات نابية، فيما يتحول الأمر أحيانا إلى مشادات ومواجهات بسبب إصرار بعض هؤلاء الأشخاص على ملاحقة الزبائن ومستخدمي المرافق العامة.

ويرى متتبعون أن تفاقم هذه الظاهرة في بعض النقاط الحيوية بالمدينة يطرح تساؤلات حول سبل التصدي لها، خاصة عندما يتعلق الأمر بأشخاص ذوي سوابق في الانحراف أو تعاطي بعض السلوكات المهددة للأمن العام، ما يجعل المواطنين يشعرون بعدم الارتياح أثناء تنقلاتهم أو توقفهم بالمحلات التجارية ومحطات الوقود.

ويطالب عدد من سكان المدينة بتكثيف حملات المراقبة والحد من مظاهر التسول القسري التي أصبحت تتكرر في عدد من الفضاءات العمومية، مؤكدين أن حماية المواطنين من المضايقات اليومية لا تقل أهمية عن معالجة الأبعاد الاجتماعية المرتبطة بالظاهرة.