مصادر خاصة تكشف معطيات حصرية حول تسريب امتحانات مدارس الريادة بتطوان
تعيش أسرة التعليم بتطوان منذ أيام على وقع جدل واسع أثارته معطيات متطابقة تفيد بوجود شبهة قوية لتسريب مواضيع امتحانات موحدة معتمدة بعدد من “مدارس الريادة” بالقطاع الابتدائي، شملت – وفق ما راج – جل المستويات الدراسية، قبل موعد إجرائها الرسمي.
وحسب معطيات خاصة تحصل عليها الموقع، يعتقد أن الامتحانات سُربت من محيط مدرسة خالد بن الوليد الابتدائية، حيث تم تداول مواضيع امتحانات عبر مجموعة “واتساب” ليلة الإثنين 19 يناير 2026، أي قبل ساعات فقط من انطلاق الامتحانات، وهو ما رفع منسوب القلق والاحتقان وسط الأسر.
وتفيد ذات المعطيات، أن الأجواء داخل المؤسسة لم تكن طبيعية في الأسابيع التي سبقت الامتحانات، ويرجع ذلك إلى محاولات للسيطرة على جمعية الآباء من طرف أمهات تم الموافقة على انتقال أبنائهن من مدرسة النفساوية إلى مدرسة خالد بن الوليد في بداية الموسم الدراسي بعد أن كان المدير السابق قد رفض تسجيلهم لعدم انتمائهم للنطاق الجغرافي للمؤسسة.
وفي السياق ذاته تفيد مصادرنا، أن جمع عام لجمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ انعقد يوم الجمعة، أي قبل أسبوع واحد من الامتحانات في أجواء وصفت بالمتوترة، حيث وجهت اتهامات لبعض الأمهات “الملتحقات حديثا” بمحاولة نسف أشغال الجمع العام، وهو ما خلق حالة من الاستقطاب داخل المؤسسة.
النقطة الأكثر إثارة للجدل في هذه القضية وفق ذات المصادر، تلك المرتبطة بمعايير وشروط فتح أظرفة الامتحانات، والتي أثيرت حولها علامات استفهام عديدة. إذ تؤكد مصادرنا، أن البروتوكول التنظيمي المعتمد يفرض فتح الأظرفة بحضور أطر تربوية مع تحرير محضر رسمي يثبت أن الأظرفة كانت مغلقة ولم يتم فتحها قبل موعدها.
غير أن المعطيات المترتبطة بالتسريب، تطرح تساؤلات مشروعة حول المسار الذي سلكه تسريب الامتحانات قبل موعدها الرسمي خاصة في ظل تداولها داخل مجموعة “واتساب”. أم أن التسريب تم من مصدر آخر داخل السلسلة التنظيمية.
وفي سياق تطور هذا الملف، أفادت مصادرنا، أن إحدى أمهات التلاميذ بجمعية أمور تلاميذ مدرسة خالد ابن الوليد بادرت إلى وضع شكاية لدى الجهات الرسمية المختصة، تطالب من خلالها بفتح تحقيق لتحديد ملابسات الاشتباه في تسريب مواضيع الامتحانات، والكشف عن الجهة أو الجهات المحتملة التي تقف وراء تداولها قبل موعدها الرسمي.
وتهدف هذه الخطوة، حسب نفس المصادر، إلى تمكين السلطات المعنية من القيام بتحقيق إداري وقانوني محايد بعيدا عن منطق الاتهام المجاني، وضمان ربط المسؤولية بالمحاسبة في حال ثبوت أي إخلال بالضوابط المعمول بها في تأمين الامتحانات
في هذا السياق، عبّر عدد من أولياء الأمور عن خيبة أملهم من طريقة تدبير هذا الملف، معتبرين أن الواقعة – إن ثبتت – تمس في العمق مصداقية منظومة التقويم التربوي، وتضرب الثقة في مشروع “مدارس الريادة” الذي روج له كنموذج للإصلاح.
وطالب أولياء الأمور بفتح تحقيق إداري شفاف ومستقل، مع إصدار بلاغ رسمي مفصل من طرف وزارة التربية الوطنية يوضح حقيقة ما جرى وحدود الاشتباه، والإجراءات المتخذة، إضافة إلى اعتماد بروتوكول وطني صارم لحماية سرية الامتحانات، وضمان تطبيقه دون استثناء.