بين أحنين وبنصبيح … كواليس معركة التزكية داخل حزب “البام” بتطوان
✍️عماد بنهميج / تطواني
يشهد حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم تطوان حركية تنظيمية متسارعة مع اقتراب موعد اللقاء الإقليمي المرتقب يوم 14 فبراير الجاري، والذي ينتظر أن يحسم في اسم المرشح لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، وسط تنافس واضح بين البرلماني العربي أحنين ورئيس المجلس الإقليمي إبراهيم بنصبيح.
وبحسب معطيات خاصة للموقع، يعكس هذا التنافس صراعا بين منطق الاستمرارية الذي يجسده العربي أحنين، صاحب تجربة برلمانية طويلة تمكن خلالها من الظفر بمقعد بمجلس النواب لولايات متتالية، وبين خيار التجديد الذي يمثله بنصبيح، أحد الوجوه السياسية الشابة بالإقليم والذي يتولى رئاسة المجلس الإقليمي منذ سنة 2021 عقب انتخابه بالإجماع.
ويعول أحنين وفق مصادر الموقع على شبكة علاقات تنظيمية داخل الحزب، وعلى دعم عدد من الأسماء من بينها صهره أحمد الديبوني، إضافة إلى رهانه على مساندة القيادي العربي المحرشي الذي ورغم فقدانه عضوية المكتب السياسي ما يزال يحتفظ حسب متابعين بنفوذ داخل دواليب الحزب.
في المقابل، يسعى ابراهيم بنصبيح إلى تقديم نفسه كخيار يعكس خطاب التجديد الذي ترفعه القيادة الوطنية، معتمدا على دعم بعض رؤساء الجماعات القروية، وعلى شبكة علاقات انتخابية نسجها من خلال رئاسته للمجلس الإقليمي.
كما تشير مصادر الموقع، إلى أنه في حال عدم حصول بنصبيح على التزكية فقد يبحث عن “لون سياسي” جديد لخوض غمار الاستحقاقات البرلمانية القادمة، في خطوة قد تعيد رسم التوازنات المحلية، خاصة وأنه ارتبط في محطات سابقة بترشيحات كان فيها وصيفا للائحة يقودها أحنين.
وفي خضم هذا النقاش، يبرز داخل الحزب تقييم أداء البرلماني الحالي، حيث تشير معطيات بوابة البرلمان الإلكترونية إلى أن العربي أحنين لم يقدم أي سؤال شفهي خلال ولايته البرلمانية الحالية، وهو ما يعتبره بعض المتابعين مؤشرا على محدودية حضوره داخل قبة البرلمان، خاصة وأن الأسئلة الشفوية تعد إحدى أبرز آليات مراقبة العمل الحكومي والدفاع عن مصالح الساكنة.
وترى هذه الأصوات، أن استمرار الحزب في اعتماد خطاب “الأداء والمسؤولية” قد يطرح إشكالا في حال تجديد الثقة في مرشح تثار حوله انتقادات مرتبطة بالحصيلة الرقابية، بينما يؤكد آخرون أن معيار التزكية لا يرتبط فقط بعدد الأسئلة البرلمانية، بل أيضا بالقدرة الانتخابية والتوازنات التنظيمية.
وترى مصادرنا، أن لقاء 14 فبراير قد يشكل محطة مفصلية في مستقبل “البام” بإقليم تطوان، في ظل سيناريوهات تتحدث عن ارتدادات تنظيمية محتملة داخل الحزب في حال لم تحظ إحدى الكفتين بالتزكية، وهو ما قد يعيد ترتيب الخريطة السياسية بالإقليم خلال المرحلة المقبلة.