تحت القائمة

السيول تعزل سجن طنجة 2 وتثير مخاوف حقوقية ولوجستيكية

يشهد سجن طنجة 2 خلال الأيام الأخيرة وضعا استثنائيا بسبب الارتفاع الملحوظ في منسوب السيول القادمة من سد سبت الزينات، عقب التساقطات المطرية القوية التي عرفتها مدينة طنجة ونواحيها، ما جعل محيط المؤسسة السجنية يبدو كأنه منطقة شبه معزولة بالمياه.

وأفادت معطيات متطابقة بأن الطرق والمسالك المؤدية إلى السجن أصبحت صعبة الولوج منذ أكثر من أسبوع، الأمر الذي انعكس على وتيرة التموين والخدمات اللوجستيكية، وفرض حالة تأهب لدى مختلف المتدخلين في ظل استمرار التقلبات الجوية والنشرات الإنذارية.

وتتحدث مصادر متتبعة عن اختلالات مقلقة داخل المؤسسة، من بينها صعوبات في إيصال بعض المستلزمات الأساسية، ونقص في الأغطية والمفروشات، إلى جانب شكايات سابقة لسجناء حول انتشار الحشرات وضعف جودة التغذية وظروف الإيواء، وهي إكراهات تزداد حدتها خلال الأوضاع المناخية الاستثنائية.

ورغم عدم تسجيل خطر مباشر على حياة النزلاء إلى حدود الآن، فإن استمرار ارتفاع المياه المحيطة بالمؤسسة يثير مخاوف من احتمال تسرب السيول إلى الداخل، وهو ما يستدعي إجراءات استباقية لتفادي أي تطورات غير محسوبة.

ويعيد هذا الوضع إلى الأذهان ما حدث أواخر يناير الماضي، حين تسببت فيضانات مماثلة في عزل شبه كامل للسجن بعد غمر الطرق المؤدية إليه، ما دفع السلطات آنذاك إلى نقل عشرات السجناء مؤقتا نحو سجن أصيلة، في إطار تدابير احترازية لضمان سلامتهم وسلامة الأطر العاملة.

في المقابل، تتزايد الدعوات إلى فتح نقاش مسؤول حول معايير اختيار موقع سجن طنجة 2 ومدى إدماج المخاطر الطبيعية في التخطيط الترابي، مع المطالبة بتقييم شفاف للإجراءات المتخذة لضمان التموين المنتظم وحماية النزلاء والموظفين.

تحت المقال