تحت القائمة

الحكومة الإسبانية تتحدى ترامب وتتمسك بالشرعية الدولية

ردّت الحكومة الإسبانية، اليوم الثلاثاء، على تهديد الرئيس الأمريكي Donald Trump بـ“قطع كل أشكال التجارة” مع إسبانيا، مؤكدة أن أي مراجعة للعلاقات الاقتصادية يجب أن تتم “مع احترام استقلالية الشركات الخاصة، والشرعية الدولية، والاتفاقيات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة”.

وفي بيان رسمي، شددت رئاسة الحكومة في قصر مونكلوا على أن إسبانيا “شريك تجاري موثوق”، وتؤدي دورا محوريا داخل حلف شمال الأطلسي والسوق التصديرية الأوروبية.

وأكدت الحكومة أنها تفي بالتزاماتها الدفاعية وتساهم “بشكل بارز” في أمن الأراضي الأوروبية، ووصفت التبادل التجاري مع واشنطن بأنه “تاريخي ومتبادل المنفعة”.

كما أشارت إلى امتلاكها هامش تحرك للتخفيف من أي صدمة محتملة، من خلال توفير الموارد لاحتواء التداعيات، ودعم القطاعات المتضررة، وتنويع سلاسل التوريد، في إطار تمسكها بـ“حرية التجارة والتعاون الاقتصادي”، ولكن على أساس “الاحترام المتبادل” والالتزام بالقانون الدولي.

داخلياً، صعّدت نائبة رئيس الحكومة ووزيرة العمل Yolanda Díaz لهجتها، معتبرة أن إسبانيا “لا تقبل الابتزاز”، وأنه إذا كانت الولايات المتحدة تريد حليفاً فعليها “احترام سيادتنا والقانون الدولي”، وذلك في رسالة نشرتها عبر منصة “بلو سكاي”.

من جهتها، استغلت المعارضة الأزمة لانتقاد رئيس الحكومة Pedro Sánchez. فقد وصف زعيم الحزب الشعبي Alberto Núñez Feijóo الوضع الدولي بأنه “حرج”، واتهم الحكومة بـ“اللامسؤولية” في سياستها الخارجية. كما اعتبر زعيم حزب فوكس Santiago Abascal أن قرارات السلطة التنفيذية “تضر بالطبقة العاملة” وتزيد من توتر العلاقات مع “أهم شريك خارج أوروبا”.