تحت القائمة

المجموعة الصحية الترابية تطلق مبادرتين لتأهيل مستشفى الرازي بطنجة

تستعد إدارة المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة لإطلاق ورش تأهيلي واسع داخل مستشفى الرازي للأمراض النفسية والعقلية بمدينة طنجة، في خطوة تهدف إلى تحسين البنية التحتية والرفع من جودة خدمات الاستشفاء داخل مؤسسة تعد الملجأ الأساسي لعشرات المرضى النفسيين على مستوى المدينة والجهة.

ويأتي هذا التحرك بعد تنامي الأصوات النقابية والمهنية التي ظلت تنبه، خلال الفترة الأخيرة، إلى تدهور ظروف الإيواء وضعف التجهيزات وتردي فضاءات الاستقبال داخل المستشفى، وما يترتب عن ذلك من انعكاسات سلبية على صحة المرضى النفسية وعلى ظروف عمل الأطر الصحية.

ووفق المعطيات المتوفرة، عقد المدير العام للمجموعة الصحية الترابية اجتماعا تقنيا مطولا، يوم أمس الأحد، خصص للتشخيص الدقيق لوضعية المستشفى وبناء تصور متكامل لطرق التدخل العاجل والمتوسط المدى. وقد انصب النقاش، بحسب نفس المصادر، على إعادة تهيئة مختلف الأجنحة والردهات، وتحسين غرف الإيواء والمرافق، وإعادة تنظيم الفضاءات المشتركة بما يضمن حدا أدنى من الكرامة والراحة للنزلاء الذين يقيم جلهم لفترات طويلة داخل المؤسسة، مع ترتيب الأولويات التقنية انطلاقا من الحاجيات الأكثر إلحاحا على مستوى الأسرة والأفرشة والتجهيزات الأساسية المرتبطة بالحياة اليومية للمرضى.

وبالتوازي مع وضع هذا التصور الشامل، تقرر الشروع، خلال الأيام القليلة المقبلة، في سلسلة من التدخلات العملية ذات الطابع الاستعجالي، من بينها تزويد المستشفى بعدد من الأسرة الجديدة وتعويض الأفرشة المهترئة، إلى جانب اقتناء وتركيب سخانات للماء الساخن بمختلف الأجنحة، في محاولة لتحسين ظروف الاستحمام والنظافة داخل المرفق.

وينتظر أن يتم جزء من هذه التدخلات بفضل مبادرات عدد من المحسنين الذين بادروا إلى دعم هذا الورش بشراكة مع إدارة المجموعة الصحية الترابية، في تجسيد لدور الشراكة المجتمعية في سد جزء من الخصاص الآني في التجهيزات ريثما يتم استكمال البرنامج الرسمي للتأهيل.

ولا تتوقف رؤية الإدارة عند حدود الترميم الداخلي للبناية الحالية، إذ يجري في الأفق التداول حول مشروع أكبر يتمثل في إحداث مستشفى جديد للأمراض النفسية والعقلية بضاحية كزناية بطنجة، أو في إطار المستشفى الجامعي للصحة النفسية الذي صادق عليه مجلس الجهة، ليكون بنية حديثة تستجيب لمعايير الهندسة الصحية المعاصرة ولتزايد الطلب على خدمات الطب النفسي على مستوى الجهة.

ويجد هذا التوجه مبرراته في محدودية الطاقة الاستيعابية للمستشفى الحالي ووضعه الهيكلي الذي لم يعد يسمح بمواكبة التحولات الديموغرافية وارتفاع أعداد المرضى، الأمر الذي يجعل خيار البناء الجديد مطروحًا بقوة كحل استراتيجي على المدى المتوسط والبعيد، في تكامل مع ورش إعادة تهيئة المرفق القائم.