انسحاب مرتيل المرتقب من مجموعة “صدينة للبيئة” يعمق أزمة تدبير مطرح النفايات
يتجه مجلس جماعة مرتيل إلى المصادقة على الانسحاب من مجموعة الجماعات الترابية “صدينة للبيئة” المكلفة بتدبير مطرح النفايات بإقليم تطوان، وذلك خلال الدورة الاستثنائية لشهر أبريل، مع دراسة الانضمام إلى مجموعة الجماعات “الشاطئ الأزرق”، في خطوة تعكس التحولات التي يعرفها ملف تدبير النفايات بالمنطقة.
ويأتي هذا التوجه في سياق الجدل المتواصل حول الاختلالات التي يعرفها مشروع طمر وتثمين النفايات بصدينة، والذي واجه خلال الفترة الأخيرة انتقادات متزايدة بسبب تسجيل اختلالات بيئية، إلى جانب احتجاجات سكان جماعتي صدينة والسوق القديم الذين اشتكوا من الأضرار البيئية الناتجة عن نشاط المطرح.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن خطوة جماعة مرتيل تعكس تزايد عدم الرضا عن تجربة تدبير النفايات داخل مجموعة “صدينة للبيئة”، التي تضم جماعات تنتمي لعمالة تطوان وعمالة المضيق الفنيدق خاصة في ظل استمرار المشاكل البيئية والتدبيرية رغم الوعود المتكررة بإيجاد حلول لها.
وفي المقابل، تشير معطيات متداولة إلى أن انضمام مرتيل إلى مجموعة “الشاطئ الأزرق” قد يندرج ضمن توجه نحو إحداث إطار جديد للتعاون بين جماعات عمالة المضيق الفنيدق في مجال تدبير النفايات، في خطوة قد تمهد لتشكيل مجموعة جماعات جديدة خاصة بتدبير هذا القطاع على مستوى العمالة.
كما تفيد المعطيات نفسها بأن جماعتي المضيق والفنيدق قد تتجهان بدورهما إلى اتخاذ خطوات مماثلة، وهو ما قد يعيد رسم خريطة تدبير قطاع النفايات بالمنطقة.
ويرى متابعون أن انسحاب الجماعات الساحلية من مجموعة “صدينة للبيئة”، في حال تأكد، قد يشكل ضربة قوية لهذه التجربة التي أُنشئت أساسا لتدبير المطرح المراقب بشكل مشترك بين جماعات العمالتين، ويطرح في المقابل تساؤلات حول مستقبل هذا المرفق وآفاق تدبير النفايات في المرحلة المقبلة.
