صادق البرلمان الإسباني، يوم الثلاثاء، على مقترح يهم تمكين المغاربة من أصول سبتة من استرجاع ألقابهم العائلية الأصلية، في خطوة تعيد إلى الواجهة ملفاً تاريخياً ظل محل نقاش لسنوات طويلة، ومرتبطاً بمحطات حساسة من تاريخ إسبانيا.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، حاز المقترح على دعم 19 نائباً مقابل معارضة 3 وامتناع 15 عن التصويت. وقد تقدّم به حزب بوديموس بدعم من حركة “Ceuta Ya”، وهو حزب محلي بمدينة سبتة، التي كانت من أبرز الجهات الدافعة لطرح هذا الملف داخل البرلمان.
وأكدت المصادر ذاتها أن المقترح حظي أيضاً بتأييد الحزب الشعبي، أحد أكبر أحزاب المعارضة، إلى جانب الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، معتبرين أن هذه المبادرة تندرج ضمن مسار تحقيق ما وصفوه بـ“العدالة التاريخية”.
ويهدف المشروع إلى دعوة الحكومة الإسبانية إلى تعديل الإطار القانوني المعمول به في المدينة، بما يسمح بإرساء آلية استثنائية تمكّن العائلات المغربية من استعادة ألقابها الأصلية التي تغيّرت خلال مراحل سابقة. ومن المرتقب أن تتم هذه العملية بشكل جماعي ومبسط، لتفادي التعقيدات الإدارية وتقليص التكاليف.
كما ينص المقترح على الاعتراف بكون تغيير الألقاب الذي حدث خلال ثمانينيات القرن الماضي في سياق عمليات التجنيس، يُعد “خطأً تاريخياً”، خاصة وأنه مسّ الهوية الثقافية والعائلية للمتضررين، رغم كونه إجراءً إدارياً في ظاهره. ويؤكد الداعمون للمبادرة أن غالبية المعنيين يحتفظون بأصول مغربية، ما يعزز مشروعية هذا المطلب.
