جماعة تطوان تطلق السيارات الكهربائية في خطوة تحمل أبعادا بيئية
سعيد المهيني / تطواني
في خطوة تحمل أبعادًا بيئية وتنموية واضحة، أعلنت الجماعة الحضرية لتطوان عن الانطلاقة الرسمية لاعتماد السيارات الكهربائية، وذلك تزامنًا مع احتفالات المدينة باختيارها عاصمة للثقافة والحوار في حوض البحر الأبيض المتوسط.
وتأتي هذه المبادرة في إطار توجه حديث نحو وسائل نقل نظيفة وصديقة للبيئة، حيث يُرتقب أن تساهم السيارات الكهربائية في تقليص الانبعاثات الملوِّثة والحد من استهلاك الوقود، ما ينعكس إيجابًا على جودة الهواء وصحة الساكنة، إلى جانب تقليل النفقات التشغيلية للجماعة. كما ستُسخَّر هذه السيارات لتعزيز فعالية التدخلات الميدانية وتسريع وتيرة الخدمات الإدارية تحت إشراف مكتب الضبط المركزي.
ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على بعدها التقني، بل تعكس أيضًا تحولًا في طريقة تدبير الشأن المحلي، من خلال إدماج مبادئ التنمية المستدامة وإشراك المواطنين في الأوراش الكبرى، بما يعزز الديمقراطية التشاركية ويجعل المواطن فاعلًا أساسيًا في رسم ملامح المدينة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن دينامية أوسع تعيشها تطوان، باعتبارها عاصمة للثقافة والحوار، وهي مناسبة لتسليط الضوء على غناها الحضاري والثقافي الممتد عبر قرون، حيث تمتزج أصالة المعمار الأندلسي بروح المدينة، وتتنوع مكوناتها التراثية بين المادي واللامادي، في صورة تعكس تفردها وإشعاعها داخل الفضاء المتوسطي.
