افتتحت بمدينة تطوان يوم أمس الخميس 23 أبريل، فعاليات تظاهرة “يوم الكتاب المغربي–الإسباني”، في حدث ثقافي يحمل أبعادا دولية ويؤكد موقع المدينة كفضاء للحوار والتلاقح بين الثقافتين المغربية والإسبانية، في سياق استعدادها لاحتضان لقب عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026.
وعرف حفل الافتتاح حضور مدير معهد ثيربانتيس بتطوان، الشريك الأساسي في تنظيم الملتقى، حيث أكد في تصريح له أن انخراط المعهد في هذه التظاهرة يندرج ضمن التزامه بتنشيط البرنامج الثقافي الموازي عبر سلسلة من الأنشطة المتنوعة التي تجمع بين الأبعاد العلمية والتربوية والإبداعية.


وأضاف المتحدث أن هذه المشاركة تأتي في انسجام مع تظاهرة عيد الكتاب بتطوان وشعاره “عيد الكتاب في قلب المتوسط”. مبرزا أن المعهد عمل على توسيع شبكة شراكاته من خلال التعاون مع مؤسسات ثقافية محلية ومكتبات إسبانية، إلى جانب المعهد الثقافي الفرنسي، من أجل تقديم برنامج غني يعكس تنوع التعبيرات الثقافية في الفضاء المتوسطي
وشهد حفل الافتتاح حضور أسماء أدبية بارزة، في مقدمتها الكاتبة الإسبانية بالوما كارو، التي عرفت بتناولها العميق لقضايا الاجتثاث والهجرة، من خلال أسلوب يجمع بين البعد الروائي والنفس الشعري والتحليل النقدي. وقد شكلت روايتها “احتفاء بالصمت” محور اللقاء، لما تحمله من دلالات إنسانية ورؤية فكرية تعكس انشغالات معاصرة.
كما تميز الافتتاح بمشاركة الكاتب المغربي عبد الجليل الوزاني، أحد أبرز الأصوات الأدبية في شمال المغرب، وعضو اتحاد كتاب المغرب ورئيس رابطة أدباء وأديبات الشمال. ويقدم الوزاني تجربة كتابية تنطلق من فضاءات البادية لتلامس تحولات المدينة.

ويعتبر عبد الجليل الوزاني التهامي من الروائيين الذي استطاعوا أن يحققوا ذواتهم في هذا المجال الإبداعي بإصداره لأعمال روائية ثرية. تتحدث أعماله الروائية وطقوس الكتابة واللامكان، والحضور القوي لفضاء تطوان فيها و التجميع بين الواقعية، الخيال والتخييل. كما تحدث أيضا عن سيرته الروائية وعمله ” امرأة في الظل”، التي حازت على جائزة “كتارا” بقطر.
ويُنظم هذا الحدث بمبادرة من اتحاد كاتبات وكتاب الشمال، بشراكة مع معهد ثيربانتيس ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، إلى جانب مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة ومؤسسات داعمة أخرى، في إطار مقاربة تشاركية تعكس البعد الدولي للتظاهرة.
ويطمح المنظمون من خلال هذه الفعالية إلى خلق منصة حوار مفتوحة بين الأدباء والمفكرين من الضفتين، وإعادة طرح قضايا الهوية والهجرة والتفاعل الثقافي، بما يعزز دور تطوان كجسر حضاري في الفضاء المتوسطي.
