أعلنت الخطوط الملكية المغربية عن إجراءات جديدة لإعادة هيكلة بعض خطوطها الجوية الدولية، وذلك في محاولة للتقليل من انعكاسات ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع الطلب على بعض الوجهات في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الكيروسين على الصعيد الدولي.
وأوضحت الشركة، في بلاغ رسمي، أن الظرفية الحالية أثرت بشكل مباشر على قطاع النقل الجوي العالمي، ما دفع عدداً من شركات الطيران إلى مراجعة برامج رحلاتها وتكييف قدراتها الاستيعابية بشكل مؤقت، حفاظاً على التوازن المالي والاستغلالي.
وفي هذا السياق، قررت الخطوط الملكية المغربية تعليق عدد من الخطوط الجوية، من بينها الرحلات الرابطة بين مطار طنجة ابن بطوطة ومدينتي مالقة وبرشلونة الإسبانيتين، إضافة إلى خطوط أخرى تربط الدار البيضاء ومراكش بعدة وجهات إفريقية وأوروبية.
ويُرتقب أن ينعكس هذا القرار بشكل غير مباشر على حركة النقل الجوي بجهة الشمال، خاصة بمطار سانية الرمل بتطوان، الذي قد يستفيد من جزء من الطلب المتزايد على الرحلات نحو إسبانيا، خصوصاً في ظل القرب الجغرافي لتطوان من عدد من المدن الإسبانية والإقبال المتنامي للجالية المغربية والسياح على هذا النوع من الخطوط الجوية.
ويرى متابعون أن الظرفية الحالية قد تشكل فرصة لمطار تطوان من أجل تعزيز حضوره ضمن شبكة الرحلات الدولية، واستقطاب شركات طيران منخفضة التكلفة أو دعم الخطوط الحالية نحو الوجهات الإسبانية، بما يساهم في تخفيف الضغط عن مطار طنجة وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بالمنطقة.
وأكدت الخطوط الملكية المغربية أنها تعمل على مواكبة المسافرين المتضررين من قرار التعليق، مع اتخاذ التدابير اللازمة للحد من الآثار المترتبة عن هذه التغييرات، مشيرة إلى أن إعادة تشغيل الخطوط المعلقة ستظل مرتبطة بتطور الأوضاع الاقتصادية والتشغيلية خلال الفترة المقبلة.
