تشهد مراكز الفحص التقني للسيارات، خلال الفترة الأخيرة، عودة مشاهد الاكتظاظ والطوابير الطويلة، في وضع بات يثير استياء عدد كبير من السائقين الذين يضطر بعضهم إلى قضاء الليل كاملا أمام بوابات هذه المراكز لضمان الحصول على دور لإجراء الفحص.
وأفاد عدد من المرتفقين بأن السيارات تبدأ في الاصطفاف منذ ساعات المساء، في انتظار فتح أبواب مركز الفحص صباح اليوم الموالي، وهو ما جعل الحصول على شهادة الفحص التقني يتحول إلى هاجس حقيقي بالنسبة للكثيرين، خاصة المهنيين وأصحاب السيارات التي تمثل مصدر رزقهم اليومي.
وأكد متضررون أن هذا الوضع ينعكس سلبا على التزاماتهم المهنية والأسرية، إذ يضطرون إلى تخصيص ساعات طويلة، وأحياناً ليلة كاملة، فقط لإتمام إجراء إداري يفترض أن يتم في ظروف عادية وفي وقت معقول.
ويطالب مواطنون الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإيجاد حلول عملية لتخفيف الضغط على مراكز الفحص التقني، سواء عبر تعزيز الطاقة الاستيعابية، أو تحسين نظام المواعيد، أو اتخاذ تدابير تنظيمية تضمن انسيابية الخدمات وتفادي الطوابير.
وتعيد هذه المشاهد إلى الواجهة إشكالية الاكتظاظ التي كانت قد تراجعت خلال السنوات الماضية، قبل أن تعود للظهور من جديد منذ نحو سنتين، ما يطرح تساؤلات حول أسباب هذا التراجع في جودة الخدمة والإجراءات الكفيلة بإنهاء معاناة المرتفقين.

