مستقبل جديد.. مشروع هادئ لإعادة بناء المغرب التطواني
يبدو أن المغرب أتلتيك تطوان يتجه نحو فتح صفحة جديدة، عنوانها الأبرز إعادة بناء المشروع الرياضي للنادي على أسس أكثر استقرارا، بعيدا عن منطق القرارات الظرفية والضجيج الذي رافق مراحل سابقة.
التعاقد مع المدرب أمين الكرمة يشكل إحدى أبرز ملامح هذا التوجه. فاختيار مدرب شاب، راكم تجربة مهمة في الملاعب المغربية وحقق ألقابا ونجاحات في مساره، يعكس رغبة في منح المشروع التقني نفسا جديدا، يجمع بين الطموح والخبرة والرغبة في التطور.

المكتب المديري برئاسة محمد جدعوني يعمل بالتوازي على معالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها النزاعات والالتزامات المالية، وفق مقاربة تسعى إلى تجاوز تدبير الأزمة نحو بناء وضع أكثر استقرارا للنادي. وهي عملية تحتاج إلى وقت ونَفَس طويل، خصوصا في ظل تراكم عدد من الملفات التي لا يمكن حسمها بقرارات سريعة أو حلول مؤقتة. وفي الوقت نفسه، يتحرك النادي على مستوى آخر لا يقل أهمية، يتعلق بتنويع موارده المالية وفتح آفاق جديدة للشراكة مع محيطه الاقتصادي.
رهان رئيس النادي لم يعد يرتكز فقط على الدعم التقليدي، وإنما على بناء رؤية تسويقية تجعل من المغرب التطواني قيمة رياضية يمكن للمقاولات المحلية أن تجد فيها فضاء للاستثمار والترويج، بما يسمح بإقامة شراكات أكثر استدامة ويمنح النادي موارد إضافية تساعده على تنفيذ مشروعه الرياضي.


ومن هذه الزاوية، فإن انخراط المقاولات المحلية في المشروع يمكن أن يشكل تحولا مهما في علاقة النادي بمحيطه. فالمغرب التطواني ليس مجرد فريق كرة قدم، بل مؤسسة رياضية تحمل اسم المدينة وتاريخها وهويتها، وهو ما يمنحه مقومات حقيقية لبناء منتج تسويقي قادر على استقطاب شركاء جدد.
المؤشرات الحالية توحي بأن العمل على تنزيل مشروع النادي يجري على أكثر من واجهة، بعيدا عن الخطابات الكبيرة والوعود الصاخبة، في مرحلة تتطلب تثبيت المكتسبات وبناء فريق تنافسي، بالتوازي مع إعادة ترتيب الوضع المالي والإداري للنادي.
