تحت القائمة

لائحة بنصبيح تكتمل ملامحها..تحالف الخبرة والكفاءات في مواجهة معركة المقاعد الخمسة

دخل إبراهيم بنصبيح، رئيس المجلس الإقليمي لتطوان، رسميا غمار الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعدما وضع ترشيحه باسم حزب الحركة الشعبية بالدائرة الانتخابية لتطوان، في خطوة تؤكد مغادرته حزب الأصالة والمعاصرة.

ويأتي ترشيح بنصبيح في سياق انتخابي يعرف إعادة ترتيب عدد من الأوراق، حيث اختار خوض الاستحقاق التشريعي المقبل بلون حزب الحركة الشعبية، في محاولة لبناء موقع جديد داخل الخريطة السياسية بالإقليم.

وتكشف تركيبة لائحة الحركة الشعبية عن توجه يقوم على الجمع بين التجربة السياسية والحضور المحلي والكفاءات المهنية، إذ جاء عبد السلام حيون في المرتبة الثانية، مستفيدا من تجربة سياسية وانتخابية طويلة بمدينة واد لاو، راكم خلالها حضورا في المشهد المحلي، وارتبط اسمه لسنوات بالتجربة السياسية للراحل محمد الملاحي عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

ويحتل منير الفزازي، الإطار الصحي بمندوبية الصحة بتطوان، المرتبة الثالثة في اللائحة، في اختيار يعكس بدوره رغبة في استقطاب كفاءات مهنية وطاقات ذات حضور داخل المجتمع المحلي، إلى جانب الانفتاح على وجوه شابة.

وتمنح هذه التركيبة لائحة بنصبيح مزيجا بين ثقل المرشح الأول، والخبرة السياسية التي يمثلها حيون، والحضور المهني الذي يمثله الفزازي، في وقت يسعى فيه حزب الحركة الشعبية إلى تعزيز حضوره داخل دائرة تطوان ودخول المنافسة على المقاعد الخمسة المخصصة للدائرة بشكل أكثر جدية.

كما أن اختيار حيون في المرتبة الثانية يضيف بعدا آخر إلى اللائحة، بالنظر إلى امتداده السياسي بمدينة واد لاو وتجربته الطويلة، بينما يمنح حضور الفزازي في المرتبة الثالثة اللائحة بعدا مهنيا، في انسجام مع رهان الحركة الشعبية على استقطاب كفاءات وطاقات جديدة.

وتكتسي مشاركة بنصبيح أهمية خاصة بالنظر إلى موقعه كرئيس للمجلس الإقليمي لتطوان منذ سنة 2021، وما راكمه من حضور وعلاقات داخل عدد من الجماعات الترابية بالإقليم. غير أن هذا الرصيد المؤسساتي سيجد نفسه هذه المرة أمام اختبار انتخابي مباشر، في دائرة تتعدد فيها مراكز النفوذ وتتقاطع فيها الحسابات الحزبية والمحلية.

ومع وضع بنصبيح ترشيحه رسمياً، تنتقل المنافسة الانتخابية بتطوان من مرحلة جس النبض إلى مرحلة أكثر وضوحاً، حيث بدأت ملامح اللوائح والأسماء تتشكل، وأصبح لكل اختيار حزبي تأثير محتمل على موازين التنافس حول المقاعد الخمسة.

وتبقى قدرة لائحة الحركة الشعبية على تحويل هذا المزيج من الخبرة والعلاقات والكفاءات إلى قوة انتخابية فعلية هي الاختبار الأهم، خصوصاً في ظل منافسة مرتقبة بين عدد من الأسماء والأحزاب التي تراهن بدورها على قواعد انتخابية محلية وعلى تحالفات وامتدادات داخل مختلف مناطق الإقليم.