ارتفاع أسعار الكازوال يؤجج الاحتقان بقطاع الصيد الساحلي بميناء طنجة
يشهد قطاع الصيد الساحلي بميناء طنجة تصاعدا في حدة التوتر، على خلفية الارتفاع المتواصل في أسعار الكازوال، الذي دفع عددا من المراكب إلى تعليق نشاطها مؤقتا والاستغناء عن خدمات بحارتها، وسط مخاوف من اتساع رقعة التوقف عن الإبحار خلال الأيام المقبلة.
وأفادت مصادر مهنية بأن عددا من البحارة وجدوا أنفسهم، يوم الأحد، من دون عمل، عقب قرار بعض المراكب وقف رحلاتها إلى أجل غير مسمى، بسبب الارتفاع المتزايد في تكاليف التشغيل، وما يرافقه من أعباء مالية باتت تثقل كاهل المهنيين وتحد من قدرتهم على مواصلة نشاطهم بشكل اعتيادي.
وفي مواجهة هذه الوضعية، قرر ربابنة الصيد الساحلي التحرك للمطالبة بتدخل عاجل من الجهات المعنية، حيث وجهت جمعية البوغاز لربابنة الصيد الساحلي بطنجة مراسلة إلى المندوب الإقليمي للصيد البحري، تطلب من خلالها عقد اجتماع يوم الاثنين، من أجل تدارس تداعيات الأزمة وبحث السبل الكفيلة باحتوائها.
وتتصدر مطالب دعم المحروقات وتسقيف أسعار الكازوال أولويات الجمعية، التي ترى أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود، في غياب تدابير عملية لتخفيف تكلفته، يهدد استمرارية نشاط مراكب الصيد الساحلي، وينعكس بشكل مباشر على مصادر رزق البحارة والعاملين في القطاع.
وفي السياق ذاته، أعرب عدد من المهنيين عن استيائهم مما اعتبروه ضعفاً في تحرك جمعيات أرباب المراكب للدفاع عن مصالحهم، مشيرين إلى أن ربابنة الصيد اضطروا إلى المبادرة بأنفسهم والتواصل مباشرة مع الجهات الوصية من أجل إيصال مطالبهم والتنبيه إلى خطورة الوضع.
وبحسب المعطيات المتداولة في الأوساط المهنية، يلوح ربابنة الصيد الساحلي بخوض توقف عن الإبحار لمدة 48 ساعة، مع إمكانية تمديده في حال عدم التوصل إلى حلول ملموسة تستجيب لمطالبهم، وهو ما قد يؤدي إلى شلل جزئي في نشاط الصيد الساحلي بميناء طنجة، ويزيد من حدة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للأزمة على العاملين في القطاع.