خصوصية المرضى وظروف الإيواء داخل مصحة خاصة بتطوان تثير تساؤلات
أثارت صور ومعطيات متداولة، منسوبة إلى إحدى المصحات الخاصة بمدينة تطوان، جدلا بشأن ظروف الاستشفاء داخل المؤسسة، بعدما أظهرت غرفة تضم أربعة أسرة، تفصل بينها ستائر، مع مرحاض مشترك.
وحسب المعطيات المتداولة، التي لم يتسن ل”تطواني” التأكد من سياقها الكامل بشكل مستقل فإن الغرفة المعنية تندرج ضمن نظام تصنيف للغرف حسب الأسعار، يضم أجنحة فاخرة وغرفا فردية وأخرى جماعية، وهو ما دفع عددا من المتتبعين إلى التساؤل حول انعكاس هذا التصنيف على خصوصية المرضى في هذه الحالة المحددة.
وفي شهادة لإبن إحدى الحالات خص بها موقع “تطواني”، كشف عن معاناة والده مع ظروف الإقامة، موضحا أنه واجه صعوبة في مناقشة حالته الصحية مع الطبيب بسبب وجود مرضى آخرين داخل الغرفة، فضلا عن الإكراهات التي فرضها استعمال مرحاض مشترك، بالنظر إلى معاناة والده من صعوبة في الحركة.
وأضاف المتحدث أنه طلب تخصيص غرفة فردية لوالده، غير أن ذلك قوبل بالإشارة إلى ارتفاع تكلفتها، معتبراً أن ظروف الإقامة داخل الغرفة الجماعية لم توفر الهدوء والخصوصية الضروريين للمريض، خاصة مع كثرة الزوار وتقاسم الفضاء مع مرضى آخرين.
وتعيد هذه الواقعة، طرح تساؤلات حول مدى احترام معايير الإيواء والاستشفاء داخل المؤسسة، ومدى ملاءمة ظروف استقبال المرضى مع الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمل المصحات الخاصة، لاسيما ما يتعلق بصون كرامة المريض وخصوصيته.