تحت القائمة

تأجيل انطلاق البطولة… هامش زمني لترتيب البيت الداخلي للمغرب التطواني

✍️ بنهميج عماد / تطواني

قد يبدو قرار تأجيل انطلاق البطولة الاحترافية إلى الأسبوع الثاني من شهر أكتوبر حسب ما يتم تداوله بدون صدور بلاغ رسمي من العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية – يظل –  في ظاهره مجرد تعديل في الروزنامة، لكنه بالنسبة لنادي المغرب أتلتيك تطوان قد يتحول إلى فرصة ثمينة لإعادة ترتيب البيت الداخلي في واحدة من أكثر مراحله تعقيدا على المستويين الإداري والمالي.

فحسب المعطيات المتوفرة، فإن عقد الجمع العام في الأسبوع الثاني من شهر غشت يظل رهينا بالإعلان الرسمي عن موعده، إذ تفرض القوانين المنظمة توجيه الدعوة قبل 15 يوما على الأقل من تاريخ الانعقاد وهو سيناريو يظل واردا ما لم تطرأ مستجدات في الأيام المقبلة.

كما أن إمكانية تحويل الجمع العام العادي إلى جمع انتخابي يبقى مرتبطا أيضا بقرار المكتب الحالي الاستقالة، وبما سيتضمنه بلاغ الدعوة، إذ يستوجب الأمر إدراج انتخاب رئيس ومكتب جديد ضمن جدول الأعمال، مع فتح باب إيداع لوائح الترشيح قبل ثمانية أيام من موعد انعقاد الجمع العام، وفقا للمقتضيات التنظيمية المعمول بها.

وفي حال انتخاب رئيس جديد أو استمرار المكتب الحالي في مهامه، فإن تأجيل انطلاق البطولة يمنحه هامشا زمنيا إضافيا لتدبير ملفات ظلت عالقة، سواء على مستوى إعادة هيكلة النادي أو إعداد الفريق للموسم الجديد، خاصة أن المغرب التطواني سيكون معنيا أيضا بخوض منافسات كأس العرش التي ستسبق انطلاق البطولة.

غير أن هذه الفرصة ليست مفتوحة بلا قيود، إذ إن فترة الانتقالات الصيفية تنتهي رسميا يوم 15 شتنبر 2026، ما يعني أن النادي سيكون أمام سباق حقيقي مع الزمن لإنهاء إجراءات الانتدابات وتسوية ملفات المنازعات داخل هذا الآجال القانونية، حتى يتمكن من تأهيل لاعبيه الجدد لدى العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية.

وتبرز هنا العقبة الأكبر والمتمثلة في ملفات النزاعات التي تمنع تأهيل اللاعبين في حال عدم تسويتها لدى الفيفا. ووفق معطيات متطابقة فإن عددها بلغ خمسة، من بينها مستحقات المدرب الكرواتي السابق داليبور ستاركيفيتش ومساعده، إضافة إلى ملف اللاعب الغاني واييو، فضلا عن ملفات أخرى يتعين إغلاقها قبل نهاية فترة الانتقالات.

وعليه، فإن تأجيل انطلاق البطولة لا يمثل حلا جذريا لأزمة المغرب التطواني بقدر ما يمنحه مهلة إضافية سيظل استثمارها رهينا بسرعة عقد الجمع العام وتوفير السيولة المالية لتسوية النزاعات، وإبرام الانتدابات في الوقت المناسب، حتى لا يتحول شهر أكتوبر من موعد لانطلاقة جديدة إلى امتداد لأزمة أخرى.