تحت القائمة

المغرب التطواني يحقق العلامة الكاملة في النسخة 21 من كلاسيكو الشمال

متابعة وتحليل : إدريس مهاني

احتضن ملعب سانية الرمل، ظهيرة الجمعة في سياق توقيت غير ملائم تم تغييره دون اي مبرر معقول، لقاء كلاسيكو الشمال بين المغرب أتلتيك تطوان واتحاد طنجة برسم الجولة الثانية من البطولة الإحترافية الأولى.

إضافة لحرمان الجمهور الرياضي الطنجي من التنقل الى تطوان لمؤازرة فريقه في الكلاسيكو الاول لهذا الموسم، والذي يصل الى نسخته 21 بالنسبة للمواجهات التي جمعت بينهما فقط في بطولة الدوري الممتاز للقسم الوطني الأول أولها في موسم 1991/1990، وآخرها في موسم 2021/2020. الحصيلة الرقمية المسجلة في هذه المواجهات لكلاسيكو الشمال، أعطت تفوقا نسبيا للمغرب اتلتيك تطوان، من مجموع 20 مباراة : الفوز 7 التعادل 7 الهزيمة 6.

وترجع المواجهات الاخيرة بين قطبي الكرة الشمالية الى الموسم الرياضي 2021/2020، باللقاء الاول برسم الدورة الرابعة والذي احتضنه الملعب الكبير بطنجة بأبواب مغلقة، نتيجة جائحة الوباء،اللقاء انتهى بالتعادل (1-1) في حين لقاء العودة احتضنه المركب الرياضي مولاي عبد الله بالرباط اضطراريا، نظرا لةشغال تعشيب وتكسية أرضية ملعب سانية الرمل بالعشب الطبيعي برسم الدورة 19 ( 23 ماي 2021 )، وهو الكلاسيكو 20 الذي انتهى بتفوق الموغريب بهدف دون رد، سجله اللاعب السينغالي ليمامولاي في الدقيقة 94. وهو الموسم الذي سجل في نهايته نكسة النزول للقسم الثاني في وقت عجز فيه الموغريب في المباريات السبعة الاخيرة على تحقيق نقطة واحدة كانت كافية لانقاد موسمه الرياضي، وتفادي فقدانه لمكانته ضمن أندية الصفوة.

هذه العوامل والمعطيات دفعت كل الفعاليات الرياضية، والمجتمعية بالمدينتين، للعمل في إطار نبذ العنف والشغب، والمطالبة بتجسيد روح التعاون والإخاء وحسن الجوار. محبة وإخاء يضع حدًا لكل الاكراهات التي يلعب عليها ذوي النفوس الضيقة لتوسيع الخلاف الذي يمس بقيمنا وأخلاقنا.

المبادرات التحسيسية التي بذلت قبل اجراء اللقاء، بإمكانها أن تمد جسور المحبة والتعاون والتآخي والعلاقة الاخوية المفروض أن تكون القاسم المشترك بين جمهوري الفريقين، لتصفية القلوب وبث اساليب ناجعة في القيم الأخلاقية لما فيه خير الناديين والمدينتين :
تطوان الحمامة البيضاء وطنجة العاليا البهية، لأن ما يجمعهما أكثر بكثير مما يفرقهما. كلاسيكو الشمال هذا ميزته متابعة عالمية، من طرف مغاربة العالم المنتمين للمدينتين في طقوس وأشكال فرجوية اثتت كل الأماكن العمومية التي خصصت لذلك. واتفق الجميع داخل الوطن وخارجه أن المنع لا يناسب الحدث، وبالرغم من ذلك فإن جزء قليل من الجمهور الطنجي تحمل قرار المنع والوصول وولوج الملعب لمؤازرة فريقه.

الشوط الاول تميز بلعب الاتحاد بأريحية، وانسجام تام بين خطوطه الثلاثة والضغط المستمر على الدفاع التطواني، والتموضع الجيد بمساندة من خط الوسط الشيئ الذي مكن أشبال بادو الزاكي من إحداث أكثر من فرصة سانحة للتسجيل. بالمقابل لوحظ انعدام النجاعة الهجومية للماط، وانعزال اللاعب العربيدي الذي لا يمكنه ان يفعل كل شيئ في الهجوم التطواني لانه يحتاج للمساندة.

عبد اللطيف اجريندو يلعب بامكانيات محدودة جدا في انتظار تأهيل اللاعبين الذين انتدبهم الفريق والتي ستعرف طريقها الى الحل بعد ان أعلن المكتب المديري للمغرب اتلتيك تطوان قبل انطلاق لقاء الكلاسيكو، أنه قد قام بأداء المبالغ موضوع النزاعات التي صدرت في شأنها قرارات من طرف الفيفا بالمنع من الانتدابات على تسوية كل الملفات المتعلقة بقرارات الفيفا وعددها ثمانية، مع مبلغ إجمالي يقارب 850 مليون سنتيم.

اللقاء عرف طرد لاعبين واحد من كل فريق : محمد سعود من الموغريب في الدقيقة 45 وأيوب الراحومي من اتحاد طنجة بعد مراجعة الحكم سمير الكزاز للحالتين بتقنية الفار.

الشوط الثاني كان مختلفا تماما عن الاول، وسجل عودة الموغريب للدخول في اجواء اللقاء والتموضع الجيد والايمان بالخصوص بمؤهلاته التقنية/التكتيكية، وبتركيبته البشرية التي تضمنت الركائز الاساسية للموسم المنصرم، وأبناء مدرسة الفريق، توجها محمد كمال بهدف رائع ومهم في الدقيقة 63 كان كافيا لتحقيق العلامة الكاملة، وانتزاع الفوز في النسخة 21 لكلاسيكو الشمال.

يبقى من الضروري مراجعة بعض الاوراق التنظيمية المتعلقة بالسلوك اللا أخلاقي واللارياضي اللفظي وتفادي رشق اللاعبين ورقعة الملعب بالقارورات.