تحت القائمة

تطوان تدخل سباق الانتخابات.. خريطة جديدة ومعركة على النفوذ

سعيد المهيني / تطواني

لم تعد الانتخابات التشريعية المقبلة بتطوان مجرد تكهنات حول الأسماء والحسابات الحزبية. التزكيات حُسمت، والمرشحون أصبحوا وكلاء رسميين للوائحهم، كما أودعت ملفات الترشيح لدى السلطات، وبذلك انتقلت المعركة من الكواليس إلى أرض الواقع، وبدأ العد التنازلي لواحد من أكثر الاستحقاقات تنافسية في السنوات الأخيرة.

الخريطة الانتخابية هذه المرة تحمل أسماء معروفة وأخرى تدخل السباق لأول مرة. وفي مقدمة الوجوه الجديدة المحامي أفتيت عن فدرالية اليسار، وبنصبيح عن الحركة الشعبية، وإسحاق شارية عن الحزب المغربي الحر، إلى جانب أسماء أخرى اختارت خوض غمار المنافسة في دائرة لم تعد المقاعد فيها مضمونة لأي طرف.

في معسكر التجمع الوطني للأحرار، يقود رشيد الطالبي العلمي اللائحة، فيما يأتي مصطفى البكوري، رئيس جماعة تطوان، وصيفا له. ويدخل الحزب السباق مستندا إلى تجربة تنظيمية وانتخابية وفريق اشتغال راكم خبرة في إدارة الحملات، وهي عناصر تمنحه أفضلية لا يمكن تجاهلها في سباق تحسمه التفاصيل الصغيرة بقدر ما تحسمه قوة المرشحين.

أما حزب الاستقلال، فيراهن على منصف الطوب، في محاولة للحفاظ على الموقع الذي كسبه الحزب في الانتخابات السابقة، بينما يدفع التقدم والاشتراكية بـزهير الركاني، نائب رئيس جماعة تطوان، في رهان واضح على العودة إلى دائرة المنافسة البرلمانية.

وعلى مستوى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لا تبدو الصورة مختلفة كثيراً عن الاستحقاقات السابقة. فقد تم اختيار الدراق وكيلاً للائحة الحزب بدائرة تطوان، غير أن السؤال الحقيقي سيبقى مرتبطا بمدى قدرة الحزب على تحويل اختياره التنظيمي إلى حضور انتخابي مؤثر.

وفي العدالة والتنمية، يقود أحمد بوخبزة اللائحة، إلى جانب أيد عمر وصيفا في محاولة لإعادة الحزب إلى واجهة المشهد، واستعادة قاعدته الانتخابية

أما الأصالة والمعاصرة، فيخوض السباق بقيادة العربي أحنين، الذي يدخل المنافسة بعد صراع داخلي على التزكية، ما يجعل قدرته على توحيد مختلف مكونات الحزب خلفه عاملا أساسيا في تحديد موقعه في السباق.

في المقابل، تبدو مهمة الحزب الدستوري أكثر تعقيدا، في ظل تراجع حضوره مقارنة بمحطات سابقة، ما يجعل الحفاظ على موقع انتخابي مؤثر تحدياً بالغ الصعوبة.