تحت القائمة

المنطقة الصناعية بتطوان تحت مجهر مشروع قانون صادق عليه البرلمان

كتب : عماد بنهميج

صوت مجلس النواب أمس الاثنين لفائدة مشروع قانون المناطق الصناعية. ومن المنتظر أن يضع القانون يده في عش الريع وملعب المضاربات والسمسرة التي حولت آلاف الهكتارات من المناطق الصناعية بالمغرب إلى خراب أو إلى أغراض غير صناعية.

المنطقة الصناعية بتطوان من شأن القانون الجديد أن يسمح بمتابعة عدد من الخروقات والفضائح التي تعرفها وتتجلى في استغلال البعض لمشاتلها وإعادة كرائها بأثمان مرتفعة رغم ارتباطهم بعقد مع الجماعة الترابية لتطوان محدود المدة الزمنية تنقضي بنهايته حق استغلاله.

مستفيدون آخرون من البقع الأرضية وجدوا الفرصة مواتية للقيام بعمليات نصب راح ضحيتها مستثمرون أجانب، ومنهم من عمل على تقسيم البقعة إلى عدة محلات صغيرة في خرق لدفتر التحملات حيث تحول دون أداء تحقيق أهداف المنطقة الصناعية والغرض من خلقها.

ولو تحركت السلطات المعنية وعلى رأسها وزارة الصناعة والتجارة ووزارة الداخلية للبحث والتقصي في كيفية تحول المنطقة صناعية بتطوان إلى أغراض أخرى لكنا أمام فضائح يمكن أن تكشف عن فساد منتخبين ومسؤولين.

ساهم التدبير العشوائي للمنطقة الصناعية والتقصير في إيجاد حلول لإنعاشها من طرف المجالس السابقة إلى حرمان جماعة تطوان من مداخيل ضريبية مهمة بسبب غياب رؤية مستقبلية بخصوص هذا المرفق الذي بات عبئا على الجماعة عوض أن يكون مساهما في إنعاش الشغل وتحقيق تنمية اقتصادية من خلال جعله فضاءا للمقاولين الشباب.

وتواجه جماعة تطوان، مجموعة من التعقيدات الإدارية والمسطرية تحول دون قيامها بدورها لتصحيح الوضع بهذا المرفق الذي أحدث من أجل خلق فرص شغل للشباب حامل الشواهد، وإعادة الروح لهذا المشتل، قصد المساهمة في التنشيط الاقتصادي والتجاري بالمدينة، وذلك بحكم الصلاحيات التي منحها دفتر التحملات لمندوبية وزارة التجارة والصناعة، خاصة في ظل عدم انعقاد اجتماعات اللجنة الرباعية بشكل منتظم.

المنطقة الصناعية بتطوان كان ينتظر منها أن تكون رافعة للاقتصاد المحلي، قبل أن تتحول إلى فضاء لا يستجيب لمتطلبات التطور الاقتصادي وضرورة خلق فرص شغل لآلاف العاطلين الذين تغرق بهم شوارع وأحياء المدينة.

خطاب جلالة الملك في افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان عن عرقلة الاستثمار ومشروع القانون الجديد من شأنه أن يحرك المياه الراكدة بالمنطقة الصناعية بتطوان. ولا يجد الكثير من المستثمرين الشباب، مجالا للحصول على فضاءات لمقاولاتهم لأن عددا من المربعات والمشاتل استحوذ عليها المضاربون، حيث ولدت طبقة من السماسرة الذين تملكوا وحدات صناعية صغيرة أو بقع أرضية ويعيدون كراءها بمبالغ خيالية، ولا يقومون بأي جهد استثماري.

يذكر أن مشروع ” المشتل ” الذي يوجد بالمنطقة الصناعة بتطوان، يضم 55 محلا، تم تخصيص منذ بداية المشروع ل55 وحدة صناعية وخدماتية، وفق دفتر تحملات، ينص على تخصيص المحل لصاحب الشركة مدة 6 سنوات، تجدد مرة واحدة، وبسومة كرائية رمزية، كما أسند دفتر التحملات لمندوبية وزارة التجارة والصناعة بتطوان مسؤولية رئاسة اللجنة الرباعية المكلفة بتتبع مشتل المقاولات، والتي تظم كل من جماعة تطوان وعمالة تطوان ووكالة تنمية الأقاليم الشمال والمندوبية ذاتها.