تحت القائمة

ملاعب القرب بتطوان .. الدجاجة التي تبيض ذهبا

عماد بنهميج

مازال موضوع استغلال ملاعب القرب بتطوان من طرف بعض الجمعيات المحظوظة يثير حفيظة الشبيبات السياسية ونشطاء جمعويين، مشددين على أنها “تعرف فوضى واستحواذ محسوبين على الحركة الجمعوية يستخلصون منها مبالغ مهمة”.

وطالب الكاتب الوطني للشبيبة الاتحادية ” فادي وكيلي عسرواي ” في تدوينة على حسابة الشخصي بالفايسبوك بفتح تحقيق في ملف ملاعب القرب والملاعب التابعة للشبيبة والرياضة بتطوان التي لا يستفيد منها الشباب إلا بعد أداء أثمنة خيالية تصل أحينا إلى 300 درهم للساعة الواحدة.

ولوج مراكز الرياضة وملاعب القرب التابعة للوزارة الوصية أصبح مجانيا

وكانت وزارة الشباب والرياضة أصدرت مذكرة سنة 2018 جرى تعميمها على المدراء الجهويين والإقليميين للوزارة بولايات وعمالات المملكة، بخصوص الاستفادة من خدمات المراكز الرياضية والملاعب سوسيو رياضية للقرب، بما في ذلك المسابح المغطاة التابعة لها.

ووفق الدورية الوزارية، فإن “ولوج مراكز الرياضة وملاعب القرب التابعة للوزارة الوصية أصبح مجانيا، ولم يعد مسموحا استخلاص الواجبات المنصوص عليها في القرار السابق؛ وذلك تحت طائلة المساءلة القانونية”. لكن مضامين هذه الدورية لم تعرف طريقها للتنزيل.

وكان فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، قد قال خلال مروره السنة الماضية في برنامج “ديكريبتاج” على إذاعة “إم إف إم” ، أن تدبير هذه الملاعب لم يتم بالشكل المطلوب، رغم الاستثمارات الهامة التي  قامت بها الدولة، لتوفير ملاعب للقرب في جميع المراكز الحضرية والقروية.

وتحولت ملاعب القرب إلى وسيلة لدى بعض الجمعيات المحظوظة لكسب الأموال بطريقة غير مشروعة تدخل في سياق الريع”، على الرغم من أن الملاعب تم إنجازها من المال العام، لذا يجب أن تكون مجانية، لا سيما وأن الهدف الأساسي من إنجازها يبقى هو تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة، خصوصا شباب الأحياء الهامشية والفقيرة، لا أن تتحول إلى دجاجة تبيض ذهبا”.

وكان تقرير لوزارة الداخلية كشف أن أزيد من 1600 صفقة عمومية مفتوحة تخص ملاعب القرب، إذ وزعت 600 مليون درهم على الأقاليم التي أنشئت فيها تلك الملاعب دون محاسبة أو مراقبة، ومنحت الاعتمادات للمديرين الإقليميين لإرساء هذه التجهيزات ولم يقوموا بعملهم كما ينبغي، دون محاسبة.