مقارنة بالوضع العام للجماعات المحلية بتراب عمالة المضيق الفنيدق، تبدو جماعة الفنيدق كنقطة مضيئة في الإقليم، خصوصا الدورات العادية التي تمر أطوارها بشكل عادي وسلس، تتخللها نقاشات هادفة وجدية بعيدة عن الأجواء المشحونة التي تعرفها جماعات مجاورة.
لكن يبقى الإشكال الذي ينعكس على هذه التجربة الجماعية الفتية هو اولا تعدد الأطراف السياسية داخل الاغلبية، ومن جهة أخرى عدم انسجام المكتب المسير القناة التنفيذية للمجلس، بحكم عدم الانسجام والتجانس السياسي بين نواب الرئيس، بل واحتكار البعض لصلاحيات لم تخول له لا تدبيريا ولا سياسيا و لا اداريا، بينما يتنكر البعض لتكليفات ومهام منحت له من طرف الرئيس، في حين يتواجد نواب آخرون خارج التغطية.
ومما يزيد الطين بلة هو أن يختار توجه سياسي له نائبين في المكتب المسير، اتخاذ مواقف وممارسات أقرب إلى المعارضة، وهو ما أدى إلى صعوبة التدبير المالي والإداري بالجماعة أمام عدم تحمل المسؤولية السياسية في التسيير وغياب الجدية في التعامل مع التفويضات من طرف نواب اخرين. كل هذا فسح المجال لأعضاء من خارج الاغلبية للقيام بمبادرات فعالة وجدية لتفعيل التجربة وتنشيطها على جميع المستويات اداريا وماليا وسياسيا ورياضيا وجمعويا.
هذا الأمر أغضب جهات سياسية ممثلة في المكتب لتقوم بحرب مفتوحة سريا وعلنيا وفي الكواليس، الهدف منها تقليم اظافر بعض صقور المجلس الذين يشتغلون بإيقاع خاص تجاوز رتابة المكتب، كل هذا يطرح سؤالا مركزيا وهو : متى سيبقى المكتب المسير لجماعة الفنيدق عائقا بنيويا أمام النجاحات والرهانات على تجربة جماعية اتخذت من شعار رد الاعتبار للمدينة موجها اساسيا وخريطة طريق لتجربتها…..؟
