عديدة هي الآراء التي لا تزال تتطرق لموضوع الأمن بمرتيل خلال صيف هذه السنة المثير للانتباه كونها ولأول مرة تجمع على نجاعة الجانب الأمني لهذه المدينة الساحرة، التي زارها نحو أكثر من نصف مليون سائح الى حدود الأسبوع الأول من شهر غشت 2023 ..
الصيف كان متميزا على كافة المستويات والأصعدة وذلك لمجموعة من الاعتبارات لعل من أهمها وأبرزها، اختفاء عدد من الظواهر الإجرامية التي عادة ما كانت تصاحب كل موسم صيف يحل بالمدينة.
ضمن هذا السياق، سجل المتتبعون، زوار المدينة كما مكوناتها، من مجتمع مدني وفعاليات حزبية ونقابية، اختفاء بعض ظواهر السرقة والتشرميل والتحرش والاتجار في المخدرات بكل صنوفها..
والحقيقة، أن هذه الصورة التي بدت عليها مرتيل خلال هذا الصيف إنما هي نتيجية لخطة عمل مدروسة أشرفت عليها ولاية أمن تطوان، بتوجيهات نيرة وعملية من المديرية العامة للأمن الوطني، كان من بين أبرز نقطها ومرتكزاتها، تنزيل عدد من التوجيهات الملكية الأخيرة الداعية إلى اعتماد الإدارة المغربية بشكل عام على كفاءات جديدة.
ضمن هذا الإطار، تجمع كل الآراء بمرتيل والنواحي، أن الفضل يعود بعد ولاية أمن تطوان، وعلى رأسها السيد الوالي، إلى الفريق الجديد الذي تم وضعه على رأس مفوضية الأمن بمرتيل، والمتمثل في رئيس المفوضية، وهو إطار أمني شاب، ومثقف، ورئيسي الدائرة الاولى والثانية والثالثة ورئيس الشرطة القضائية، إلى جانب رئيس الاستعلامات، وعناصر شرطة المرور.
وقد أبان رؤساء مختلف التشكيلات الأمنية عن كفاءة جد عالية، تنطوي عليهم صفة الرجل المناسب في المكان المناسب، وهذا بشهادة الجميع، حيث في الوقت الذي كان الجميع فيه يخلد للراحة رفقة أبنائه وعائلته كان هؤلاء منهمكين على تتبع أمن المدينة بشكل دقيق ومسترسل ونهجهم سياسة امنية تعتمد على رؤية جديدة تتمثل أساسا في الحملات الاستباقية في ظل إمكانيات محدودة لا ترقى الى مستوى الانفجار السكاني الذي عرفته المدينة خاصة خلال الأسبوع الأول من شهر غشت …
