على هامش توقيع اتفاقية شراكة بين الحكومة وصندوق الإيداع والتدبير بشأن تمويل برنامج تأهيل 6 ملاعب لكرة القدم وتشييد ملعب جديد.
في الوقت الذي كانت تطمح فيه مدينة تطوان، وساكنتها وفعالياتها الرياضية، والمجتمعية بعد شرف نيل بلادنا شرف تنظيم استحقاقات رياضية ذات قيمة معنوية لها دلالاتها أبرزت المكانة التي اصبحت تحتلها بلادنا وحضورها القوي، والمؤثر ضمن اختيارات استراتيجية منحها دور الريادة افريقيا، وعربيا وعالميا.
تبخرت كل الطموحات وتم الاقبار الممنهج لمشروع إنشاء المركب الرياضي الكبير لمدينة تطوان. وتم اقصاء مدينة بتاريخها الحضاري من الاستفادة أولا من أحقيتها في هذه المشاريع المهمة التي ستعرفها بلادنا، وثانيا شرف الاحتضان والمساهمة الفعالة للنهوض بالقطاع الرياضي ودعمه ومؤازرته، لأن تطوان في أمس الحاجة الى ذلك، لإقلاع حقيقي يتضح جليا انه اصبح يقلق البعض.
مما يؤكد كل ذلك مراسيم التوقيع على اتفاقية شراكة بين الحكومة وصندوق الإيداع والتدبير، لتمويل برنامج تأهيل 6 ملاعب لكرة القدم، تم اختيارها، بتعليمات ملكية سامية، في كل من طنجة، والدار البيضاء والرباط وأكادير ومراكش وفاس، وكذا بناء ملعب جديد في مدينة بنسليمان.
وأبرز البلاغ الصادر يومه الجمعة ” أن هذه الاتفاقية تندرج في إطار الرؤية السديدة لجلالة الملك، نصره الله، الرامية إلى مواصلة تطوير البنية التحتية الخاصة برياضة كرة القدم في المملكة، وجعل الملاعب الستة المعنية بالتأهيل والتحديث، تنسجم مع معايير الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” في أفق سنة 2025،وتتوافق مع معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بحلول سنة 2028، مسجلا أن الأمر يتعلق بملعب طنجة الكبير، ومركب محمد الخامس في الدار البيضاء، والمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وملعب أكادير الكبير، وملعب مراكش الكبير،والمركب الرياضي بفاس.”
ومن هنا يتضح جليا أن عملية التموين والتأهيل، قد وفرت وانتهى الحسم فيها، وهي استثمارات رياضية مهمة كان بالامكان ان تستفيد منها مدينة تطوان كباقي المدن المغربية أخرى، وربطها بقاطرة التنمية الرياضية الشاملة. تبخر اذن ونهائيا هذا الطموح ومعه آمال عشاق اللعبة في هذه المنطقة المهمة من بلادنا انطلاقا من تاريخها الرياضي المجيد، وموقعها الاستراتيجي واقترابها من الضفة الاخرى والتي تربطها بها علاقات الصداقة والمحبة وحسن الجوار والمصير المشترك.
رغم عدم ادخال مدينة تطوان في هذه المشاريع الرياضية الكبرى واشراكها لتبرز مقوماتها، والمؤهلات التي تزخر بها في كل مجالات الحياة، فإن الأمل والطموح سيتواصل لتنال المدينة حقها المشروع، والمستقبل كفيل بإرجاع الأمور الى نصابها والتأكيد أن عدم إدراج تطوان خطأ إختياري ليس الا. والمستقبل سيؤكد ما كان لمدينة تطوان أن تقدمه في هذا المجال. وعلى الحكومة أن تراجع حساباتها ومشاريعها الرياضية المستقبلية، وتعيد الاعتبار لمدينة رياضية أبلت ومازالت البلاء الحسن ومن حقها أن تنال ما نال غيرها من عناية واهتمام.
