تحت القائمة

رجاء انتبهوا .. المغرب التطواني يسمو فوق الجميع

مدير النشر / عماد بنهميج

إذا كان الحقوقيون يعتبرون المواثيق الدولية تسمو على القوانين الدستورية للبلدان، فإن التطوانيين من محبين وأنصار وغيورين يعتبرون المغرب التطواني ومصلحته تسمو على كل الصراعات والخلافات أي كان مصدرها أو جوهرها.

مناسبة هذا الكلام هو السجال الدائر حاليا بين اللجنة المؤقتة لتصريف الأعمال والبرلماني حميد الدراق بصفته مرشح مفترض لرئاسة النادي وإن كان لم يعلن عن ذلك بشكل رسمي. لكن كل المؤشرات تؤكد على نواياه في هذا الاتجاه ولا أدل على ذلك تعقبه لتفاصيل الأمور المالية للفريق من داخل العصبة الوطنية لكرة القدم وأجهزتها.

زيارة الدراق لمقر العصبة الوطنية أفاضت كأس الخلاف بين من يدبّر المرحلة الانتقالية، ومرشّح يفترض أنه يبحث عن المعلومات الدقيقة بخصوص وضعية النادي قبل اتخاذ قراره النهائي. الخطوة دفعت باللجنة المؤقتة إلى اعتبار إطلاع رئيس العصبة وأعضاء من إدارته للجوانب المالية لشخص وصفته بغير المرتبط بالفريق خروجا عن القانون ونصه ويستوجب تقديم توضيحات منطقية من طرف عبد السلام بلقشور.

الدراق من جهته لم يتأخر في الإجابة عن هذا الاستفسار الذي يعنيه مباشرة وإن كان غير موجه له، وأشهر بطاقة انخراطه  كرد حول عضويته التي تخوله الاستفسار عن شؤون النادي وكبرلماني استند على قانون الحصول على المعلومة.

مراقبون ومحبون لفريق المغرب التطواني، يرون الصراع الحالي بين اللجنة المؤقتة ومرشح مفترض لا يخدم مصلحة النادي وأن الفيصل في كل هذه التجاذبات يبقى القانون الأساسي المنظم للأندية الوطنية لكرة القدم بصفتها جمعيات رياضية وقوانينها الداخلية التي تحدد علاقة المنخرطين بالنادي وطرق الترشح لرئاسته والسبل الواجب اتباعها في هذا المجال.

التجاذبات بين اللجنة المؤقتة والبرلماني حميد الدراق لا يجب أن تتجاوز طابعها الرياضي المحظ وتوضع في خانة علاقة لجنة تدبر أمور النادي للمرحلة الانتقالية مع مرشح مفترض، والتي يحق فيها لكل طرف الالتجاء للقانون المنظم لهذه العلاقة، عوض السجال الفايسبوكي والإعلامي الذي لا يخدم مصلحة الطرفين، بل يغذي الخلافات ويزبد من تعكير صفو العلاقات الاجتماعية ويتيح لبعض اللاهثين وراء مصالحهم الشخصية والسياسية في تذكيتها وصب الزيت على نارها.

القانون ومصلحة النادي تسمو وتعلو فوق الجميع، وهو الفيصل والمحدد لهذا الصراع الذي طفا على السطح بسرعة البرق. البرلماني حميد الدراق إن كانت تتوفر فيه الشروط القانونية والموضوعية فما عليه سوى الإعلان عن ترشيحه الرسمي وتقديم طلبه للسلطات المحلية واللجنة المؤقتة التي ستكون معنية بدراسة الطلب من حيث الشكل والمضمون ومن ثم الموافقة عليه والإعلان عن موعد الجمع العام الاستثنائي أو رفضه ما لم تتوفر فيه الشروط القانونية كما فعلت مع مرشحين سابقين

مرحلة دقيقة وعصيبة يمر بها النادي حاليا، خاصة مع مطالبة بعض اللاعبين بمستحقاتهم المالية والشطر الأول من منح التوقيع، مع حديث عن احتمال صدور أحكام جديدة في حقه من طرف غرفة المنازعات بالجامعة الملكية لكرة القدم. وهو ما يستوجب تكاثف المجهودات لضمان الاستقرار المالي ووضع كافة الخلافات جانبا والاستناد للقانون ولمصلحة النادي العليا