كعكعة دعم الجمعيات .. صداع في رأس مصطفى البكوري
ينتظر أن يفجر دعم الجمعيات نقاشا وجدالا حادا بمجلس جماعة تطوان خلال دورة فبراير المقبلة. وتعالت اصوات بالمعارضة تطالب بالقطع مع سياسة الريع ومحاباة الجمعيات التابعة للأحزاب والتي تشتغل على أجندة واحدة تتعلق بالانتخابات.
وكان المحامي إدريس أفتيس عضو المعارضة عن فيدرالية اليسار قد أشار في جلسات سابقة للمجلس على ضرورة تقديم الجمعيات لبرنامج عمل واضح، مع بطاقة تقنية للمشروع الذي تريد تنفيذه والنظر في الأولويات والفئات المستهدفة، فضلا عن طرق صرف المال العام.
وسيجد رئيس جماعة تطوان مصطفى البكوري نفسه بين مطارق رغبات بعض من نواب مكتبه في الاستفادة من كعكة دعم الجمعيات، والمعارضة التي تترصد لأي هفوة في هذا الإطار، والسلطات الوصية التي تحاول منع ربط الدعم بمصالح انتخابية وتبعية سياسية.
وسيكون البكوري مجبرا على تفادي السقوط في هفوة تلبية رغبات المقربين والجمعيات التي تدور في فلك الأحزاب المشكلة للأغلبية المسيرة. ويتخوف رئيس الجماعة من أن يشكل هذا الأمر ضربة للتحالف في حال ما لم يتم توزيع دعم الجمعيات بطريقة شفافة لتفادي الدخول في صراعات جانبية مع مقربين منه أو السلطات المحلية.
ويقع فريق المغرب التطواني ضمن هذا الجدال، على الرغم من وجود اتفاقية شراكة بينه وجماعة تطوان والتي من المنتظر أن تزيد 60 مليونا في منحة الدعم لتصل إلى 510 ملايين، خاصة وأن نائبين الرئيس يشغلان عضوين باللجنة المؤقتة وهو الأمر الذي يستوجب معه إيجاد صيغة قانونية لتلافي شرط التنافي.
ويأتي جدل دعم الجمعيات من المال العام، في ظل تأكيد مصالح وزارة الداخلية بولاية طنجة – تطوان – الحسيمة على ضرورة تتبع طرق صرف المال العام بالنسبة إلى دعم الجمعيات من قبل كافة المجالس المعنية، والسهر على صياغة اتفاقيات واضحة يمكن من خلالها تفعيل التتبع والمراقبة، فضلا عن القطع مع استغلال دعم الجمعيات انتخابيا، وعدم اعتماد معايير القرب، ودعم الأغلبيات المسيرة، عوض الفاعلية والقدرة على تنفيذ الأهداف المسطرة.
