تطوان .. المسؤولون لا يحبون الرياح القوية ولا الأمطار العاصفية
مدير النشر / عماد بنهميج
المسؤولون لا يحبون الرياح القوية العاتية ولا الأمطار العاصفية ولا الفيضانات. السماء تفضح المغشوش وتعري الهش من الأشغال وتضع حقيقة الأمور أمام ناظري الرأي العام.
رياح لم تتجاوز سرعتها 85 كلم في الساعة ولم ترتقي لسلم الإعصارات التي تضرب أمريكا ودول شرق آسيا، لكنها كانت كفيلة باقتلاع الأشجار من جذورها واللوحات الإشهارية وإشارات المرور وإسقاط أعمدة الإنارة العمومية وواجهات بعض المباني بالحي الإنسانشي بتطوان.
الأمطار تغرق الشوارع وقنوات الصرف الصحي، وتضع مسؤولي شركة أمانديس في وجه سوء التدبير وانتظار النشرات الإنذارية لتتحرك من أجل معالجة النقاط السوداء بينما يتوجب تنقية هاته القنوات في تدخلات قبلية.
تأتي الرياح لتأكد على أن غرس النخيل في غير طبيعته الصحراوية مجرد هدر للمال العام وصفقات الريع التي تمنح لشركات متخصصة في هذا المجال وقد غزت شوارع تطوان وطريقها الدائري والمدارات ووصلت حتى لكرونيش المدن الساحلية، في وقت تحذر فيه جمعيات مهتمة بالبيئة من الاستمرار في غرس النخيل بدل الأشجار التي تمتص ثاني أوكسيد الكاربون.
للأسف المواطنون بهذه البلاد السعيدة دائما ما ينتظرون إرادة الله والسماء لفضح المسؤولين في عدم التزامهم بشروط تنفيذ المشاريع والأشغال والترميم ومعالجة إشكالات الفيضانات بالنقاط السوداء.
