تحت القائمة

فنان الخميس .. مصطفى ابن الأحمر في عناق الألوان

يوسف خليل السباعي/ تطواني

يتصور بعض النقاد والقراء و” فلاسفة” الفن التشكيلي ومتتبعيه أنه من الواجب والطبيعي أن نكتب عن الرسام أو الفنان التشكيلي أو غيره من خلال سيرته وحياته وطقوسه وذاتيته وموضوعيته وانفعاله إلى آخره؛ ولكن ماينساه هؤلاء الناس هو أنه لاينبغي بتاتا تغييب الأعمال، وما أقصده هنا تحديدا، اللوحات.

ومن هذا المنطلق، لن أتحدث عن الفنان التشكيلي مصطفى ابن الأحمر من خلال مسيرته التشكيلية والفنية وتجربته، حيث سأكتفي بهذا النص الذي يلخص، بهذا القدر أو ذاك، أسلوبه في العمل الفني التشكيلي.

كتب مصطفى الحداد أن ” مائيات صديقي الفنان مصطفى ابن الأحمر تمزج غضبا لا تخفيه حركة يده القوية بفرح ناعم تفصح عنه الألوان حين يعانق بعضها بعضا بانسياب تلقائي ناتج عن تاريخ طويل من الممارسة والتجريب. ثنائية الغضب والفرح تُضفي على أعمال هذا الفنان المنهمك بكرة وأصيلا في العمل بعدا سحريا أو قريبا منه. المراكب ذات الأشرعة والصواري، في كثير من أعماله، هشّمتها العواصف على الضفاف المهجورة أو على أرصفة الموانئ المنكوبة. في السماء دائما فسحةُ ضوء بالكاد تلوح، تُنبئ بجنوح العواصف إلى الهدوء، بانبلاج يوم جديد، بفرحٍ ما غامضٍ في الأفقِ قريبٍ..”.

ومن المؤكد أن عناق الألوان تمنح لوحات مصطفى ابن الأحمر بريقا خاصا، و بها خطوط وألوان وعلامات، بل وأكثر من ذلك أثر تجربة تشكيلية تحوي فرادتها… حيث يغدو اللون المعانق للون آخر أوركسترا فنية تشكيلية متناغمة بشكل مخيف، آسر وغامض.