تحت القائمة

إعفاء السائقين المهنيين المغاربة من الاختبار النظري لاستبدال رخص السياقة في إسبانيا

✍️ منعم أولاد عبد الكريم : دكتور متخصص في العلاقات المغربية الإسبانية

في إطار تبسيط مساطر استبدال رخص السياقة المهنية من قبل المغاربة المقيمين بإسبانيا، صادقت الدولتان المغربية والإسبانية على تعديل الاتفاقية الموقعة بينهما والخاصة بالاعتراف المتبادل برخص السياقة الوطنية واستبدالها (مدريد، بتاريخ 8 مارس 2004)،

وكانت المادة الرابعة من هذه الاتفاقية تنص على إلزامية خضوع السائقين المهنيين المغاربة الذين يطلبون استبدال رخص السياقة الخاصة بهم بما يعادلها في إسبانيا (الأصناف C وC+E وD وD+E)، لاختبار نظري خاص. وبما أن هذا الاختبار النظري ليس مطلوبًا كشرط عام في كل اتفاقيات تبادل رخص السياقة التي وقعتها الدولة الإسبانية مع أطراف أخرى، حيث توجد دول معفاة منه، تقرر تحيين الاتفاقية المشار إليها أعلاه، بمقتضى تبادل للمذكرات بين سلطات الدولتين المغربية والإسبانية بتاريخ 29 فبراير و6 مارس من العام الجاري, حيث تم إلغاء شرط الخضوع للاختبار النظري الخاص بالنسبة للسائقين المهنيين المغاربة، من خلال صياغة جديدة للفقرة 4 من الاتفاقية المدكورة، والتي أصبحت على النحو التالي:
“وسيتم الاستبدال دون الحاجة إلى إجراء الامتحانات النظرية والعملية. وكاستثناءً، يجب على السائقين المغاربة الذين يطلبون استبدال رخص السياقة المعادلة للرخص الإسبانية من الاصناف C وC+E وD وD+E، إجراء اختبار السياقة على الطرق المفتوحة أمام حركة المرور العامة، باستخدام مركبة أو مجموعة من المركبات. التي تسمح له هذه التصاريح بقيادتها”.

هذا وقد دخل هذا التعديل حيز التنفيذ بشكل مؤقت بتاريخ 7 أبريل 2024. ويأتي هذا التعديل في سياق الانتعاشة الكبيرة التي تعيشها علاقات التعاون الثنائي المغربي الإسباني بعد أعلان دولة إسبانيا عن تغير جدري في موقفها من قضية الصحراء في رسالة بعثها رئيس الحكومة الاسبانية السيد بيدرو سانشيز إلى العاهل المغربي بتاريخ 14 مارس 2022 والتي ألح خلالها على ضرورة إقامة علاقة جديدة بين البلدين تجعلهما في منأى عن الأزمات مستقبلا. وهو ما تم تضمينه في التصريح المشترك المغربي الإسباني الموقع في الرباط بتاريخ 7 أبريل 2022، والذي اعتبر بمثابة خريطة طريق جديدة لعلاقات الجوار بين المغرب وإسبانيا.