تحت القائمة

خواطر حاضرة : من فساد المفسدين إلى هيبة المؤسسة وجرأة القرار

✍️ إدريس مهاني / كاتب صحفي

للامانة والتوضيح فقط، وبدون مجاملة ولا تحيز مكشوف، وبعيدا عن الشماتة والخبث والكراهية، يمكنني أن أقول أن رودري يستحق الكرة الذهبية ليس هذه السنة بل السنة المنصرمة، لأنها سرقت منه لتعطى لميسي بدوافع الكل يعرفها بتآمر مشترك بين فرانس فوتبول والويفا..

قبل ثمانية أيام أُخبر كارلو أنشيلوتي من طرف فرانس فوتبول، بانه سيكون الفائز بجائزة أحسن مدرب لسنة 2024 ودعوته لإجراء لقاء صحفي، بالاضافة لاخباره بجائزة ريال مدريد كأحسن فريق، وجائزة جيرد مولير للاعب الفرنسي كليان مبابي. وعندما سألهم عن فينسيوس قيل له لا يمكننا أن نفصح عن هذه المعلومة.

أخبار أخرى تؤكد ان فينسيوس أخبر بانه الفائز بأيام، فهيأ نفسه إلا ان زعماء التنظيم المشترك كان لهم رأي آخر، ذلك ان اللاعب الفائز وعائلته لم يكونوا على علم به وبسرعة البرق أخبر رودري في يوم الحفل صباحاً بأن عليه التنقل على وجه السرعة لباريس .. هؤلاء النذلاء في التنظيم الثنائي المشترك كانوا يخططون لبهدلة وفد المدريد مساء الحفل، وضمان حضوره لتنفيد مؤامرتهم الدنيئة، إلا ان المان سيتي وفي اطار العلاقة التي تجمعه بالمدريد أخبرت مسؤولوه بان لاعبهم هو الفائز وهو في طريقه إلى باريس والكل يعرف ماذا جرى بعد هذا الاخبار .. ليوجه ريال مدريد ضربة موجعة للفاسدين والمفسدين بما فيهم اقرب المقربين في الليغا الإسبانية هذا من جهة، من جهة اخرى الفساد والتآمر والتزوير،ليس وليد امس بعد يرجع إلى سنوات خلت عندما سرقت كرة المدلة من انييستا بالخصوص لتعطى مرة اخرى وبدون موجب حق للمدلل ميسي ..

نعم هذه هي الأشياء السيئة الذكر الذي يحاول بعضهم اخفائها، وعدم التطرق اليها، وعوض فضح الفساء وزعمائه يحاولون عبثا الإساءة إلى جهة تنبذ كل الأشياء التي تطرقت اليها. بطبيعة الحال كل واحد يمكنه ان يعشق من يشاء في اطار الاحترام المتبادل البعيد عن الاساءة، والقيم الاخلاقية اما ان يتم تمرير رسائل للنيل من فريق على حساب آخر، وبعاطفة مبالغ فيها فهو شيء يندى له الجبين، وعلى اصحابه مراجعة انفسهم على المستوى المؤسساتي والتقني وحتى الانساني.

نعم يمكنني ان انتقد غيري ولكن ايضا يجب علي ان اقوم بنفس الشيء بالنسبة لعشقي وبالتالي قرار الحضور يهم المؤسسة التي اتخدت القرار، ومن حقها عدم المشاركة في تأتيت فضاء فاسد لانه في موقع قوة،ومن حقه ممارستها،ولقد اثار انتباهي ما كتبه احدهم بعد ليلة الفساد :”تم تمرير الكرة الملوثة بالدسائس إلا انه في اليوم الموالي حافظ الريال على هيبته واستقلالية وجرأته قراره، وتلقين الفاسدين درسا في القيم والمبادئ كمؤسسة لانه لا يزال بطل أوروبا للمرة الخامسة عشرة ،وبطل الدوري للمرة السادسة والثلاثين، وبطل السوبر الإسباني والقاري.وهذه انجازات ليست في متناول اي كان.” هو مرض سيبقى جاثما ومستمرا ولا دواء له لقوله تعالى : في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون صدق الله العظيم..