دار الشعر بتطوان تحتفي بالأعمال الشعرية لبورخيس في أمسية بالعربية والإسبانية
نظمت دار الشعر بتطوان لقاء خاصا بتقديم الأعمال الشعرية الكاملة للكاتب الأرجنتيني الكبير خورخي لويس بورخيس، والتي ترجمها الشاعر المغربي خالد الريسوني في ثلاثة مجلدات، وصدرت عن منشورات الجمل. وقدم الجامعي المغربي زكرياء شارية، المتخصص في الآداب المكتوبة بالإسبانية، هذه الأعمال الشعرية التي تشكل واحدة من أعمق الإبداعات التي خلدها أسطورة الأدب الأرجنتيني.
وقامت هذه الاحتفالية الشعرية الكبرى يوم الثلاثاء 29 أكتوبر الجاري، بمدرسة الصنائع والفنون الوطنية، ابتداء من السادسة مساء. وشهدت هذه الاحتفالية تنظيم قراءات شعرية بمشاركة الشاعر الأردني حسن النبرواي والشاعرة المغربية نسرين بلعربي والشاعر الفلسطيني مهند ذويب والشاعر المغربي عزيز أمحجور. كما احتفت دار الشعر في تطوان بأشعار بورخيس، من خلال مشاركة الجمهور في قراءة قصائده بالعربية والإسبانية.
ويبقى بورخيس كما قال مخلص الصغير واحدا من أعظم كتاب القرن العشرين، في حين لا يزال شعره في حاجة إلى إعادة القراءة والدراسة، مقارنة بأعماله السردية والنقدية الفكرية. وهو ما يؤكده الباحث المغربي خالد بلقاسم، حين قدم ترجمة الأعمال الشعرية الكاملة لبورخيس، إذ “رغم نُدرة الدراسات التي أُنجزتْ عن مسار بورخيس الشعريّ، مُقارنةً بما كُتِب عن مساره النثريّ على نحو غلّبَ صورةَ بورخيس القاصّ، بقيَ وفاءُ بورخيس للشعر بيّنًا من كونه ابتدأ شاعرًا و”انتهى” شاعرًا، لأنّ بورخيس لم ينفصل إطلاقًا عن كتابة الشعر حتى وإنْ تخلّلت هذه الكتابةَ فتراتٌ من الصّمت”. كيف لا، وبورخيس نفسه يؤكد ذلك حين يقول: “أعتبر نفسي قارئا أولا، ثم شاعرا، ثم كاتب نثر. بل إنني أكثر شغفا بشعري مقارنة بنثري”.
ويحكي لنا المترجم خالد الريسوني عن كيف قادته المصادفة إلى ترجمة بورخيس، حيث أهداه صديق إسباني الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر الأرجنتيني، “وخلال قراءاتي لها، اكتشفت عالما مختلفا على مستوى الكتابة الإبداعية من الناحية الشعرية، وهو ما فرض علي أن أشرع في ترجمة قصائد متفرقة لبورخيس، بل أن أقرأ جل ما كتبه في مختلف الأجناس الأدبية.
وبمناسبة مائوية الكاتب/الشاعر الأرجنتيني، كلفني الصديق الشاعر سيف الرحبي بإعداد ملف عن بورخيس لمجلة نزوى، فكان ذلك حافزا لأساهم بمادة شعرية مع مجموعة من الأصدقاء الذين وجهت لهم الدعوة للمساهمة في الملف، ومنذ ذلك الحين عكفت على إعداد ترجمات تكللت بإصدار الأعمال الشعرية الكاملة لبورخيس”.
