رواية ” جسر النعمانية” في لقاء أدبي وثقافي بتطوان
متابعة : يوسف خليل السباعي/ تطواني
تميز اللقاء الأدبي والروائي والثقافي حول رواية ” جسر النعمانية” للكاتب عبد النور مزين، الذي نظمته مؤخرا رابطة أديبات وأدباء شمال المغرب التي يرأسها الروائي عبد الجليل الوزاني التهامي بالتنسيق مع المركز الثقافي إكليل بتطوان، بالتنوع والغنى والتعددية في القراءات النقدية للرواية المذكورة وهي رواية طويلة تصل صفحاتها إلى 600 صفحة، وكانت في الأول قد وصلت إلى 1000 صفحة إلا أن الكاتب حذف العديد من الصفحات منها.
وكما قال الكاتب عبد النور مزين فإن هذه الرواية بشخصياتها المختلفة والمتصارعة والمتعددة وبنائها، وسردها ووصفها قد استوجبت منه عملا كبيرا وجهدا ضخما، كماعبر عن سعادته بالحضور من طنجة إلى تطوان لتقديم روايته
وكان الشاعر والمترجم محمد العربي غجو، الذي سير هذا اللقاء، قد أشار إلى ثراء الرواية وتنوعاتها، مركزا على الوصف البارع للكاتب في رواية” جسر النعمانية” ومؤكدا على ضرورة إعادة الروح والأخوية الثقافية بين طنجة وتطوان، وهو نفس النظر الذي ركز عليه الروائي عبد الجليل الوزاني التهامي في تقديمه للقاء.
من جهتهم، تناول كل من النقاد محمد أحمد المسعودي وعبد السلام المنصوري وهدى أنقار الرواية بالقراءة والتحليل والتأويل في أوراقهم التي استطاعت أن تلامس وتقترب من أغوارها، ومن بنيتها السطحية والعميقة وعلاماتها، كما اقتربت من الأسلوب والشخصيات والأزمنة والأماكن الخيالية والسحرية والعجيبة، والتناص، من خلال استحضار ماكوندو في رواية ” مئة عام من العزلة” لغابرييل غارسيا ماركيز، وروايات أخرى تحمل عنوان ” الجسر”، وبعض القضايا المتعلقة بالهوية والاختلاف والصراع بين الذئاب القرمزية والذئاب البيض ورمزيتها في تفاصيل الرواية الطويلة، مع التأكيد من طرف الجميع وحتى الحاضرين الذي أكدوا على اهتمام الكاتب والروائي المبدع عبد النور مزين بالوصف مما يذكرنا بذات الاهتمام الذي نجده عند غوستاف فلوبير في روايته ” مدام بوفاري”، وإثارة دلالة الحذف في الرواية التي أخذت نصيبا مهما من النقاش.
