أكدت وسائل إعلام محلية بسبتة المحتلة أن جمعية مستهلكي الحلال (ACOHA) دعت مسلمي سبتة، إلى تعليق ذبح الأضحية في عيد الأضحى هذا العام، تماشيا مع القرار الذي اتخذه الملك محمد السادس.
ويأتي هذا الإجراء استجابة لأزمة الثروة الحيوانية الناجمة عن الجفاف وارتفاع أسعار الماشية، وهو ما يعني أن العديد من الأسر تواجه صعوبة في الحصول على الأضحية.
وسبق أن أعلن المغرب مؤخرا إلغاء شعيرة الذبح في عيد الأضحى نظرا لنقص الاضحية وارتفاع الأسعار، وهو ما أثر بشكل خاص على الفئات الأكثر ضعفا من السكان. وترى منظمة ACOHA أن هذا القرار يجب أن يطبق في سبتة أيضًا، نظرًا لأن المجتمع المسلم في سبتة حافظ تاريخيًا على ارتباط قوي بالتقاليد الدينية في المغرب.
وبحسب الجمعية فإن الأضحية رغم أنها جزء من احتفالات عيد الأضحى، إلا أنها ليست فريضة دينية لا مفر منها، ولا ينبغي القيام بها إلا عندما تكون الظروف مواتية ويوجد إجماع مجتمعي. وفي هذا الصدد، أشارت الجمعية إلى أن مدينة سبتة تتبع تقليديا التوجيهات المغربية في الأمور الدينية، بما في ذلك بداية ونهاية شهر رمضان والاحتفال بعيد الأضحى نفسه.
وتؤكد منظمة أكوها أيضًا أن مراكز العبادة الإسلامية في سبتة، بما في ذلك المساجد وأماكن الصلاة، تقع تحت إشراف وزارة الشؤون الإسلامية المغربية، مما يعزز من توافق الممارسات الدينية بين المنطقتين.
وترفض الجمعية أيضا اعتماد النهج السعودي في هذا الأمر، معتبرة أن المسلمين في سبتة أكثر ترابطا بالمغرب بسبب القرب الجغرافي والروابط التاريخية والثقافية. وأشارت أيضاً إلى أن المجتمع المسلم في المدينة أبدى تأييده بالإجماع لتعليق الأضحية، معتبراً ذلك عملاً تضامنياً في الأوقات الصعبة.
