تحت القائمة

فصل المقال في ما بين الزيّات ومنخرطو المغرب التطواني من اتصال

✍️ عماد بنهميج / تطواني

أظهر جواد الزيات الرئيس السابق لفريق الرجاء البيضاوي عن المعنى الحقيقي للمسير المحترف والذي يعرف القنوات التي سيمر منها لتولي رئاسة النادي الأخضر. الزيات قدم ترشحه كما تمليه القوانين قبل الأعراف الرياضية، وخرج في شريط فيديو ليعلن عن برنامجه وخطوط عريضة قبل لقاءه بالمنخرطين لمناقشته بالتفصيل الدقيق.

ما هي أوجه الاختلاف والفوارق بين جواد الزيات وبعض مسيري فريق المغرب التطواني السابقين ومنخرطيه الحاليين ؟.

جواد الزيات كما يقول المثل جاء من الباب العريض للعودة لرئاسة ناديه الرجاء البيضاوي، بينما في تطوان يسلك الراغبون في ترأس الفريق طريق النافذة الضيقة. لا يتم الإفصاح عن المشروع الرياضي والمالي والإداري ولا يسلكون القنوات الرسمية كما ينص القانون الأساسي للنادي حين يكون الفراغ أو المؤقت سيد الموقف. بينما يعج الفايسبوك بالانتقادات ودعوة المكتب المسير للانسحاب والاستقالة في وقت لا تقدم أي ترشيحات جديدة ولا توجد أصلا نية لذلك ما دام في جعبة المكتب المديري الذي يترأسه يوسف أزروال ثلاثة سنوات أخرى في ولايته الانتدابية.

عودتنا الأيام أن فريق المغرب التطواني كلما وقع في أزمة رياضية إلا واانطلقت معها الانتقادات اللاذعة لطريقة تدبير هذا الرئيس أو ذاك لأمور النادي. ومعها تخرج العديد من الأصوات لتطالب المسؤولين بالرحيل دون وجود بدائل أو تكون لأي عضو أو شخص من خارج مؤسسة المنخرط الشجاعة للتقدم أمام السلطات والجماهير والرأي العام الرياضي بخطة للإنقاذ. مشروع احترافي مبني على تشخيص الوضعية العامة وتقديم الحلول الآنية والمستقبلية لإخراج النادي من أزماته المالية والرياضية قصد بناء فريق قادر على الاستمرار في العملية الرياضية بالدوري المغربي بدون مطبات وصعوبات.

أثبتت السنوات التي قضاها المغرب التطواني بالقسم الأول الاحترافي وفي موسم واحد بالقسم الثاني أن بعض المسيرين يرون في النادي وسيلة لتحقيق الغايات الشخصية تحت غطاء تسيير النادي. يطلق هؤلاء العنان في الانفراد بالقرارات والتحكم بزمام كل صغيرة وكبيرة خاصة على المستوى المالي والتعاقدات التي تعد بمثابة كعكة من المحرّم الاقتراب منها أو معرفة مكوناتها وهو ما ساهم في تراكم الديون والمنازعات على النادي بعضها يعود لأزيد من عشرة مواسم مازال أصحابها ينتظرون التوصل بمستحقاتهم.

في تطوان لا توجد مشاريع رياضية ولا رغبات ونوايا حقيقية في إنقاذ النادي أو تقديم الدعم للمكتب المسير. فقط ظواهر صوتية تنطلق بين الفينة والأخرى في محاولة للاستقطاب واللعب على والوتر الحساس للجماهير التي تعيش أزمة نفسية حادة بعد نزول فريقها للقسم الثاني. الرئيس يوسف أزروال وأعضاء مكتبه أو ما تبقى منهم ملقاة على عاتقهم حاليا توسيع دائرة المشاورات مع الغيورين والمنخرطين والمهتمين قصد وضع تصور شامل لإعادة الفريق لمكانته الطبيعية بالدوري الاحترافي.

أولى الخطوات التي ينبغي على المكتب المديري التفكير بها تنطلق من تشخيص الوضعية المالية والتقنية والإدارية للنادي لمعرفة أماكن الضعف والخلل خاصة على مستوى التركيبة البشرية التي تحتاج لتدعيم الصفوف بلاعبين قادرين على تحمل مسؤولية وتحدي الصعود. التعاقد أيضا مع إطار تقني خبير بمجاهل القسم الثاني ولقاءاته المعقدة، وعدم التسرع في حسم هذه الأمور حتى لا يقع النادي في نفس أخطاء المواسم السابقة خاصة وأن دوري القسم الثاني لن ينطلق إلا في الأسبوع الأول من شهر شتنبر القادم.

الجمع العام يجب أن يكون محطة لتقديم كشف الحساب والاعتراف بالمسؤوليات، وهي مناسبة أيضا للمنخرطين لمناقشة وضعية النادي بكثير من الجرأة مع تقديم المقترحات العملية لتجاوز الأزمة، وتطعيم المكتب المسير بأسماء وازنة قادرة على تقديم الإضافة النوعية من جميع الجوانب المالية والتدبيرية.