تحت القائمة

نبيل عيوش وإياد نصار في ليلة تكريم مزدوجة بمهرجان تطوان السينمائي

يوسف خليل السباعي – تطواني

افتتح مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط دورته الثلاثين، مساء الأحد، بحفل مميز احتضنته قاعة سينما “إسبانيول”، حيث تم تكريم اثنين من أبرز الأسماء العربية في مجال السينما: المخرج المغربي نبيل عيوش والممثل الأردني-المصري إياد نصار.

وجاء تكريم المخرج نبيل عيوش تقديرا لمسيرته الحافلة وإسهاماته الكبيرة في تطوير السينما المغربية الحديثة، منذ فيلمه الأول مكتوب (1997)، مرورا بـ علي زاوا الذي شارك في مهرجان برلين، ويا خيل الله الذي عرض ضمن قسم “نظرة ما” بمهرجان كان، وصولا إلى أفلامه الجريئة الزين اللي فيك ورازيا.

ولا يقتصر إبداع عيوش على الإخراج فقط، إذ يعد فاعلا ثقافيًا واجتماعيا مؤثرًا من خلال مؤسسة “علي زاوا” التي أسسها قبل أكثر من خمسة عشر عاما، وتعمل على تمكين الشباب من الوصول إلى الفن والثقافة. وخلال الحفل، ألقت زوجته المخرجة مريم التوزاني كلمة مؤثرة تحدثت فيها عن مسيرته، ولمساته الفنية، وتأثير أعماله في الجمهور.

أما التكريم الثاني فكان من نصيب الفنان إياد نصار، الذي عبر عن امتنانه الكبير وتواضعه، مكتفيا بعبارة مقتضبة تعكس خجله المعروف، لكنه أكد من خلالها إيمانه العميق بقيمة العمل والتمثيل. وقدمت كلمته التكريمية سارة الركراكي ممثلة مؤسسة المهرجان، مشيدة بموهبته وذكائه في اختيار أدواره.

ويعد نصار أحد أبرز الجسور الفنية بين المشرق والمغرب العربي. وقد شكل مسلسل الجماعة (2010)، الذي جسّد فيه شخصية حسن البنا، محطة فارقة في مسيرته، أظهر من خلالها قدرته على الغوص في أعماق الشخصيات المعقدة.

واعتبر منظمو المهرجان أن هذا التكريم المزدوج لا يحتفي بشخصين فحسب، بل يكرم السينما نفسها، تلك التي توحدنا حول ضوء الشاشة لنحلم بعالم أكثر جمالًا وإنسانية.