قرار حكومي ينهي سنوات من الحيف والظلم لحراس الأمن الخاص
أعلن وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، عن التوصل إلى اتفاق مع الشركاء الاجتماعيين يقضي بإطلاق إصلاح يروم تقليص ساعات العمل في قطاع الحراسة والأمن الخاص من 12 ساعة إلى 8 ساعات يوميا.
وأوضح الوزير أن هذا القرار يأتي لمعالجة وضعية غير متوازنة استمرت لسنوات، حيث كان العاملون في هذا القطاع يشتغلون 12 ساعة مقابل أجر يُحتسب على أساس 8 ساعات فقط، واصفا ذلك بـ”حيف حقيقي” طال هذه الفئة. وأكد أن الاتفاق تم في إطار مقاربة تشاركية وبتوجيهات من رئيس الحكومة، بهدف طي هذا الملف الاجتماعي العالق.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذا الإجراء يمثل خطوة مهمة نحو إنصاف شريحة واسعة من الأجراء في قطاع الأمن الخاص، مبرزً أن تنزيله سيتم عبر مراجعة المادة 197 من مدونة الشغل المغربية، مع اعتماد تطبيق تدريجي يراعي خصوصيات القطاع.
كما أكد أن الوزارة تواصل مراقبة عقود الحراسة والنظافة، خاصة داخل المؤسسات التعليمية، لضمان احترام القوانين وحماية حقوق العاملين. وفي هذا الإطار، أنجز جهاز تفتيش الشغل خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025 أكثر من 18 ألف زيارة ميدانية، أسفرت عن تسجيل مئات الآلاف من الملاحظات المرتبطة بالأجور وساعات العمل والسلامة المهنية والحماية الاجتماعية، إضافة إلى تحرير مئات المحاضر بشأن مخالفات وجنح.
وختم السكوري بالتأكيد على أن مراجعة مدونة الشغل، كما نصت عليها الاتفاقات الاجتماعية الموقعة سنتي 2022 و2024، تشكل فرصة لمعالجة الإشكالات البنيوية في قطاعي الحراسة والنظافة، بما يضمن إنصاف العاملين وفق مقاربة تشاركية مع مختلف الشركاء الاجتماعيين.
