في تحول لافت في خريطة السياحة بالمغرب، بدأت مدينة تطوان تفرض نفسها كخيار مفضل لدى فئة من المسافرين الأوروبيين الباحثين عن تجربة أكثر هدوءاً وأصالة. هذا ما أكدته صحيفة لو سوار البلجيكية، التي رصدت تنامي الاهتمام بالمدينة خلال الأشهر الأخيرة، خاصة بعد إطلاق خط جوي مباشر يربطها بالعاصمة بروكسيل.
الصحيفة أشارت إلى أن تطوان، الواقعة في شمال المغرب، تقدم بديلا مختلفا عن الوجهات التقليدية مثل مراكش، حيث يجد الزائر أجواء متوسطية أكثر هدوءاً وأقل ازدحاماً. هذا التحول ليس مجرد صدفة، بل يعكس تغيراً تدريجياً في تفضيلات السياح الذين باتوا يميلون إلى تجنب الوجهات المكتظة.
وتستند جاذبية المدينة إلى رصيدها الثقافي والمعماري الغني، وعلى رأسه المدينة العتيقة المصنفة ضمن التراث العالمي من طرف اليونسكو، بما تزخر به من أزقة بيضاء، وصناعات تقليدية، وتأثير أندلسي واضح في تفاصيل البناء والهوية المحلية. هذا العمق التاريخي يمنح الزائر تجربة تتجاوز السياحة السطحية نحو اكتشاف حقيقي للهوية.
من جهة أخرى، تعزز منطقة تمودة باي المجاورة من جاذبية تطوان، بفضل شواطئها الراقية ومنشآتها الفندقية الحديثة، وهو ما ينسجم مع توجه متزايد لدى السياح الأوروبيين نحو وجهات يسهل الوصول إليها وتجمع بين البحر والطابع المحلي الأصيل.
لكن ما يمنح تطوان أفضلية استراتيجية، وفق الصحيفة، هو موقعها ضمن محور سياحي يضم أيضا طنجة وشفشاون، ما يجعلها نقطة انطلاق مثالية لاكتشاف شمال المغرب بعيدا عن المسارات السياحية المستهلكة.
