شهدت أشغال المؤتمر الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بمدينة تطوان لحظات مؤثرة خُصصت لتأبين الراحل الأستاذ محمد بنسالم، حيث تلا عبد السلام بناگة، عضو الكتابة الإقليمية ورفيق درب الفقيد، كلمة استحضر فيها خصاله ومساره النضالي، قبل أن يعززها تدخل الأمين العام للحزب محمد نبيل بنعبد الله بشهادة باسم القيادة الوطنية.
وفي كلمته، أكد عبد السلام بناگة أن الراحل كان “رجلاً مبدئيا ونزيها في فكره ونضاله”، مبرزا عمق تجربته السياسية وتشبتَه بمبادئ حزب التقدم والاشتراكية، إلى جانب حضوره الفاعل في مختلف الواجهات النضالية والاجتماعية، حيث ترك بصمة واضحة وسط المواطنين، خاصة في الأوساط القروية.
وأضاف المتحدث أن الفقيد ترك بصمة واضحة في محيطه الاجتماعي والمهني، حيث كان حاضراً بقوة في مختلف المحطات النضالية، مدافعاً عن قضايا المواطنين ومبادئ الحزب، ومتحلياً بروح العطاء والتضحية. كما استحضر علاقته الوطيدة برفاقه، مبرزاً وفاءه وتفانيه في العمل الحزبي منذ سنوات شبابه

من جانبه، عبّر الأمين العام للحزب محمد نبيل بنعبد الله عن بالغ تأثره برحيل بنسالم، معتبراً أن “من الصعب والمؤثر والمحزن تأبين الراحل”، مضيفاً أنه لا يزال يجد صعوبة في تصديق انعقاد المؤتمر الإقليمي بتطوان دون حضور الفقيد. وأشار إلى أن الحزب يودّع في كل مرة أحد مناضليه البارزين الذين حملوا عنوان الكفاح والنضال والحلم بوطن متقدم ومزدهر للجميع.
كما أبرز الأمين العام وفاء الفقيد لمبادئ الحزب وخيارات اليسار، ومساهمته الفاعلة في إشعاع الحزب تنظيمياً وسياسياً على مستوى تطوان والإقليم، ما جعله يحظى بتقدير واسع داخل الأوساط الحزبية وخارجها.
وكان المؤتمر الإقليمي قد استحضر أيضاً المسار النضالي للراحل، الذي تدرج في تحمل المسؤوليات الحزبية محلياً وجهوياً، إلى أن تم انتخابه عضواً في المكتب السياسي سنة 2014، تقديراً لالتزامه ومصداقيته ودفاعه المستميت عن قضايا المواطنين.
واختُتمت هذه اللحظة التأبينية بتفاعل مؤثر من الحضور، في أجواء طبعتها مشاعر الوفاء والتقدير لمسار أحد أبرز مناضلي الحزب، الذي ترك رحيله أثراً عميقاً في نفوس رفاقه وكل من عرفه.
