تحت القائمة

حملة أمنية غير مسبوقة بضواحي الفنيدق لمواجهة الهجرة السرية تسفر عن توقيف المئات

تتواصل لليوم الثالث على التوالي عمليات أمنية مكثفة بالمناطق الغابوية المحيطة بمدينة الفنيدق، في إطار تحرك واسع تقوده السلطات المغربية للتصدي للهجرة غير النظامية وتعزيز الإحساس بالأمن لدى الساكنة القروية.

وأسفرت هذه التدخلات، خلال اليومين الأولين، عن توقيف أزيد من 270 شخصاً يُشتبه في كونهم مهاجرين غير نظاميين ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في حصيلة أولية تعكس حجم التحركات والضغوط التي تعرفها المنطقة، في وقت لا تزال فيه عمليات التمشيط متواصلة بشكل يومي.

وتأتي هذه الحملات ضمن مقاربة استباقية اعتمدتها السلطات عقب تصاعد شكايات السكان، خاصة بالدواوير المجاورة للمجال الغابوي التابع لنفوذ عمالة المضيق–الفنيدق، حيث عبّر عدد من المواطنين عن قلقهم من تداعيات تواجد مجموعات بشرية داخل الغابات وتأثير ذلك على استقرارهم اليومي.

كما كشفت معطيات ميدانية عن تسجيل اعتداءات طالت ممتلكات فلاحية، خصوصاً المرتبطة بالماشية والأشجار المثمرة، ما سرّع من وتيرة التدخل الأمني لاحتواء الوضع ومنع تفاقمه. وفي هذا السياق، يتم نقل المهاجرين الذين جرى توقيفهم إلى مناطق أخرى، وفق الإجراءات المعمول بها.

وتشارك في هذه العمليات مختلف الأجهزة الأمنية، من الدرك الملكي والقوات المساعدة إلى جانب القوات المسلحة الملكية وعناصر الوقاية المدنية، مدعومة بوسائل لوجستية مهمة، من بينها مروحيتان تابعتان للدرك الملكي تُستخدمان لمراقبة التحركات وسط التضاريس الوعرة.

وتحظى هذه التدخلات بترحيب من طرف الساكنة المحلية، التي تأمل في استعادة الهدوء وضمان حماية ممتلكاتها، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية بالمنطقة.