طلب عروض دولي لإعداد المخطط التوجيهي للتهيئة العمرانية بساحل تطوان
أطلقت الوكالة الحضرية لتطوان طلب عروض دوليا لإعداد المخطط التوجيهي للتهيئة العمرانية لساحل إقليم تطوان وعمالة المضيق–الفنيدق، في خطوة تهدف إلى إرساء أسس تخطيط عمراني مستدام بموقع يعرف ضغطا عمرانيا متسارعا وتحولات مجالية متشابكة.
ويشمل هذا المخطط الشريط الساحلي الممتد بين واد لاو والفنيدق، على مساحة تقارب 1080 كيلومترا مربعا، موزعة على 17 جماعة ترابية، ويقطنها حوالي 799 ألف نسمة وفق معطيات سنة 2024.
ويعد هذا الساحل من أكثر المجالات عرضة للتوسع العمراني غير المنظم، نتيجة تداخل عدة عوامل، أبرزها الطفرة السياحية الموسمية، وتزايد المشاريع العقارية، فضلاً عن الضغط المتزايد على الموارد الطبيعية.
كما يمثل هذا الشريط واجهة جغرافية تجمع بين الاستقرار السكاني والأنشطة الاقتصادية والخدماتية، في ظل هشاشة بيئية متنامية تهدد توازنه الإيكولوجي.
ويرتقب أن يضع المخطط التوجيهي المرتقب رؤية عمرانية شمولية تنظم استعمالات الأراضي، وتوجه التوسع نحو مجالات قابلة للتهيئة، مع الحرص على تحقيق التوازن بين المراكز الحضرية والقرى المحاذية، وتثمين المكونات البيئية الحساسة.
كما يهدف إلى تعزيز جاذبية المنطقة للاستثمار عبر تخصيص فضاءات للأنشطة المنتجة، وتطوير التجهيزات الأساسية والبنيات التحتية.
وسيستند المشروع إلى مرجعيات تقنية حديثة وآليات تخطيط استشرافي تراعي التحديات البيئية، مثل الانجرافات الساحلية والتغير المناخي والمخاطر الطبيعية، مع جعل الحماية البيئية محورا رئيسيا في وثائق التعمير المقبلة.
ومن المنتظر أن يشكل هذا المخطط أداة استراتيجية لتنسيق تدخلات الفاعلين العموميين وضمان التقائية السياسات القطاعية داخل هذا المجال الترابي الحساس، في أفق تحقيق تنمية مندمجة ومستدامة تعيد التوازن إلى واحد من أكثر الأشرطة الساحلية دينامية في شمال المملكة.
