تحت القائمة

شركة مناولة ترتكب مجزرة جديدة في حق الأشجار بتطوان

متابعة .. سعيد المهيني / تطواني

تعيش مدينة تطوان هذه الأيام على وقع حملة واسعة لتقليم الأشجار طالت عددا كبيرا من شوارعها الرئيسية وأحيائها المتفرقة، غير أن هذه العملية التي من المفترض أن تساهم في العناية بالغطاء النباتي، تحولت مرة أخرى إلى مصدر استياء واسع بسبب ما وصف بكونه تقليما عشوائيا يفتقر للمعايير التقنية والبُعد البيئي.

وبحسب ملاحظات مواطنين ومهتمين بالشأن المحلي، فإن الطريقة التي تُنفّذ بها عملية التقليم تكشف غيابا واضحا للخبرة، حيث تُزال أغصان رئيسية وسميكة بشكل “جائر”، ما يحول الأشجار إلى هياكل جرداء تفقد جماليتها ووظائفها البيئية لأشهر طويلة.

كما أشار مختصون إلى أن تقليم الشتاء يختلف بحسب نوع الشجرة وطبيعة نموها، إلا أن ما يجري في تطوان يتم دون تمييز أو مراعاة لهذه المعايير، وهو ما يخالف القواعد الفلاحية التي تؤكد أن الامتناع عن التقليم أفضل أحيانا من القيام به بطريقة مضرة.

واللافت أن موجة الانتقادات الحالية ليست جديدة، إذ سبق لسكان المدينة وفعاليات محلية أن عبروا خلال السنوات الماضية عن استيائهم من نفس المقاولة المكلفة بتدبير هذا القطاع، بسبب تدخلاتها التي تُشوه المنظر العام وتُفرغ الشوارع من ظلالها الطبيعية، دون أن تُظهر الشركة أي تحسن يُذكر في منهجية العمل.

مصادر محلية أوضحت أن جماعة تطوان أسندت مهمة تقليم الأشجار لشركة مناولة “غير مؤهلة” لإنجاز هذا النوع من الأشغال، وهو ما يفسر المشاهد المتكررة لأشجار مشوهة تُتداول صورها بين “قبل وبعد”. ويرى متابعون أن استمرار هذه الوضعية يعكس ضعفاً في المراقبة والتتبع من طرف الجماعة، في ظل غياب محاسبة حقيقية للشركة المشرفة على العملية.

ويؤكد خبراء أن تقليم الأشجار عملية تقنية معقدة ينبغي أن تُنفذ وفق أسس علمية دقيقة، لأنها ليست مجرد قص عشوائي للأغصان، بل ممارسة بيئية لها أثر مباشر على صحة الشجرة وجودة الفضاءات العامة.